أكد وزير النقل محسن حيدرة العُمري، أن تحقيق التنمية المستدامة في قطاع الموانئ يرتبط بصورة مباشرة بالاستثمار في تأهيل الكوادر الشبابية وتطوير قدراتها الفنية والإدارية.
وأشار الوزير العُمري، خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في أعمال المنتدى الإقليمي الثالث لمنصة "واحة" (OASIS) المنعقد تحت شعار "التجارة البحرية المستدامة والموانئ الذكية" في العاصمة الأردنية عمان، إلى أهمية إعطاء قطاع الشباب أولوية في الخطط التنموية الحكومية لضمان مشاركتهم الفاعلة، وتعزيز فرص الاستثمار في قدراتهم عبر برامج التدريب والتأهيل المستمر، موضحاً أن تطوير الموانئ ورفع كفاءتها يعتمد على تأهيل الكادر البشري القادر على إدارة المنشآت الحيوية بمهنية.
وتطرق وزير النقل إلى الأبعاد الجيوسياسية للأحداث التي تشهدها المنطقة من مضيق هرمز وحتى باب المندب، والتطورات التي تطال خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والبحر العربي والمنشآت الحيوية، مشيراً إلى التأثيرات المباشرة لتلك الأحداث على الاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن التطورات الأخيرة أثبتت أن المياه الإقليمية والممرات البحرية باتت مؤشراً رئيسياً ومؤثراً في حركة الاقتصاد العالمي والأمن الملاحي الدولي، لافتاً إلى أن الموقع الاستراتيجي لليمن على البحرين العربي والأحمر يجعله جزءاً رئيسياً من التحولات الجارية، ومشدداً على أهمية الجهود الرمية لحماية المكتسبات الوطنية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية استغلال طاقات الشباب وتوجيهها نحو تطوير الموانئ بما يتلاءم مع التحولات المتسارعة، مشيراً إلى أن الاستثمار في قدراتهم يمثل خطوة أساسية لاستعادة دور اليمن في حركة الملاحة والتجارة العالمية، ومعرباً عن تطلعاته لنجاح أعمال المنتدى.
ويستمر المنتدى، الذي ينظم برعاية شركة "ديب روت" وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، لمدة أربعة أيام بمشاركة 26 من القادة الشباب، ينتمي 12 مشاركاً منهم لليمن و14 مشاركاً لدول الخليج والمنطقة.
ويهدف المنتدى إلى تبادل الخبرات ومناقشة التحديات والفرص التي تواجه قطاع التجارة البحرية والموانئ في السياق الإقليمي، وتسليط الضوء على تطوير الموانئ الذكية وتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي، إضافة إلى بحث سبل تطوير الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.



