أُعلن يوم الاثنين عن تعرض سفينة نفط سعودية لاستهداف قبالة سواحل ينبع شمالي البحر الأحمر.

وذكر المتحدث العسكري في صنعاء يحيى سريع أن السفينة "أمزان" استُهدفت بصاروخ باليستي، مشيراً إلى أن العملية تأتي في إطار تنفيذ قرار حظر الملاحة البحرية وتثبيت معادلة الحظر الملاحي.

وتشير بيانات منصة "كبلر" إلى أن الناقلة "أمزان"، التي ترفع العلم السعودي، استُهدفت على بعد نحو 60 ميلاً بحرياً (نحو 100 كيلومتر)، وأنها كانت فارغة من أية حمولة نفطية وقت وقوع الحادث.

كما أظهرت بيانات سجل الناقلة المستهدفة أن إدارة عملياتها تعود للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري.

ومنذ الإعلان عن فرض حظر على السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، بدءاً من 20 يوليو/تموز الماضي وحتى 24 أغسطس/آب، ارتفعت حصيلة الاستهدافات المعلنة رسمياً إلى 9 عمليات.

وفي 22 يوليو/تموز الماضي، وبعد 3 أيام من الإعلان عن بدء تفعيل "الحظر البحري"، تعرضت ناقلتا النفط السعوديتان "إنسيليا" و"ليلى" للاستهداف.

وأظهرت بيانات ملاحية، رصدتها وحدة المصادر المفتوحة من شركة "كبلر"، أن ناقلتي النفط السعوديتين "إنسيليا" و"ليلى" كانتا تحملان معا نحو 2.85 مليون برميل من النفط السعودي، وتُبحران قبالة سواحل جازان قبل الإعلان عن استهدافهما بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وفي حين أخفت الناقلة "ليلى" موقعها الجغرافي، كشف تحليل جغرافي لآخر مسار معلن للناقلة "إنسيليا" وقت استهدافها أن الحادث وقع على بعد نحو 54 ميلاً بحرياً (نحو 90 كيلومتراً) قبالة سواحل مدينة الشقيق.

وبعد يومين من ذلك، أعلنت وكالة الأنباء السعودية في 24 يوليو/تموز الماضي، نقلاً عن مسؤول بالهيئة العامة للنقل، أن ناقلة النفط "إن سي سي ماسا" التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت لاستهداف خلال إبحارها في البحر الأحمر.

وبينما لم تُعلن أي جهة في صنعاء تبنيها لهذا الهجوم، كشفت بيانات ملاحية أن الناقلة التي ترفع العلم السعودي تديرها أيضاً الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري.

وفي 28 يوليو/تموز، أُعلن عن استهداف ناقلة النفط السعودية "إن سي سي غزال" بصواريخ باليستية، وأُفاد بيان عسكري بأن العملية أجبرتها على التراجع والعودة بعد ما وصف بمخالفة قرار "الحظر البحري".

وتُظهر بيانات "مارين ترافيك" أن الناقلة، التي ترفع العلم السعودي وتعود ملكيتها للشركة الوطنية السعودية (بحري)، غادرت ميناء ينبع الصناعي في 16 يوليو/تموز الماضي محملة بأكثر من 196 ألف برميل من النفط، ومتجهة جنوباً إلى ميناء جازان في البحر الأحمر، قبل الإعلان عن الحظر البحري وقبل أسبوعين من إعلان استهدافها.

وفي 5 أغسطس/آب الجاري، أُعلن عن استهداف ناقلتي النفط السعوديتين "وفاء" و"ديزي" في البحر الأحمر، لتصل حصيلة الاستهدافات حتى ذلك اليوم إلى 8 ناقلات نفط سعودية.

وبينما لم تكن الناقلة "وفاء" تُظهر موقعها الجغرافي وقت الحادث، كشفت بيانات ملاحية من "كبلر" موقع استهداف الناقلة الأخرى "ديزي" بصاروخ باليستي.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أعلنت تلقيها بلاغاً عن حادث بحري وقع على بعد 95 ميلاً بحرياً (نحو 150 كيلومتراً) جنوب شرقي مدينة عدن، إثر سماع دوي انفجار بالقرب من ناقلة نفط كانت تعبر المنطقة، وهو الموقع الجغرافي ذاته للناقلة السعودية "ديزي".

وفي 6 أغسطس/آب الجاري، غرقت سفينة الشحن الهندية "إم إس في فيز نور أوليا"، التي ترفع العلم الهندي، بعد تعرضها لهجوم قبالة سواحل مدينة الحديدة في البحر الأحمر.

وقال وزير الشحن البحري الهندي سارباندا سونوال، في منشور على منصة إكس، إن مقذوفاً أصاب سفينة هندية قرب سواحل اليمن، مما أدى إلى انقلابها وغرقها، مع نجاة جميع أفراد طاقمها المكون من 14 شخصاً.

واتهمت وزارة النقل التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً جهات في صنعاء بتنفيذ الهجوم باستخدام قارب ملغوم، دون أن يصدر تعليق رسمي من صنعاء حول الواقعة.

وفي 11 أغسطس/آب تعرضت سفينة النقل "تهامة" لهجوم قرب باب المندب.

وقالت وزارة النقل اليمنية إن السفينة، التي كانت تحمل مواد غذائية، تعرضت لثلاث ضربات متتالية بصواريخ باليستية، مضيفة أن صاروخاً آخر أُطلق باتجاه السفينة خلال محاولة فرق الإنقاذ الوصول إلى الطاقم وإجلاء المصابين.

وفي وقت لاحق، نشرت وسائل إعلام في صنعاء صوراً ومقطع فيديو يوثق الأضرار التي لحقت بالسفينة "تهامة"، مع الإشارة إلى أنها كانت محملة بمعدات عسكرية.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً عن إصابة سفينة شحن قرب المخا بمقذوف مجهول وسقوط إصابات، في حين ذكرت شركة "أمبري" للحرص الملاحي أن السفينة كانت راسية شمال شرقي جزيرة ميون عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

إلى ذلك، وثقت بيانات ملاحية تغيير 3 ناقلات نفط وناقلة غاز مسارها بعد خروجها من ميناء ينبع، حيث اتجهت شمالاً لعبور قناة السويس ثم طريق رأس الرجاء الصالح للوصول إلى آسيا بدلاً من عبور باب المندب جنوباً، ما أضاف آلاف الأميال البحرية إلى رحلاتها.

كما كشفت بيانات التتبع البحري أن 6 ناقلات نفط ترفع العلم السعودي وكانت عائدة من الأسواق الآسيوية غيّرت طريقها وتجنبت عبور باب المندب منذ 19 يوليو/تموز الجاري.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال رئيس شركة التكرير اليابانية "إيديميتسو" إن الخام السعودي أصبح يصل عبر السويس ورأس الرجاء الصالح، مشيراً إلى أن زمن الرحلات ارتفع من نحو 20 يوماً إلى ما بين 50 و60 يوماً.

وكانت شركة أرامكو السعودية قد عرضت شحنات خام إضافية للتحميل من ميناء سيدي كرير المصري على البحر الأبيض المتوسط منذ يوليو/تموز الماضي، حيث يُنقل النفط الخام من ميناء ينبع إلى العين السخنة في مصر عبر البحر، ثم يمر عبر خط أنابيب "سوميد" إلى سيدي كرير لإعادة تصديره.