أدانت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي بمحافظة حضرموت، في بيان رسمي صدر عنها، محاولة اقتحام مقرها بمدينة المكلا من قبل تشكيلات عسكرية، واستمرار تطويقه بواسطة أطقم أمنية، معتبرة هذا الإجراء تصعيداً ميدانياً خطيراً يهدف إلى تقويض العمل السياسي والضغط على القوى المدنية السلمية.

وأوضحت الهيئة أن هذه التحركات العسكرية المحيطة بمقرها تأتي في إطار السعي لإرهاب القيادات والكوادر السياسية والناشطين، وحرمانهم من ممارسة الحقوق المشروعة في التعبير والتظاهر، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لإقامة تظاهرة جماهيرية واسعة دعت إليها الهيئة احتفاءً بالذكرى الـ55 لتأسيس الجيش الجنوبي.

وأشارت القيادة المحلية إلى ورود معطيات تؤكد وجود مساعٍ لدى سلطة مجلس القيادة الرئاسي وأجهزتها الأمنية والعسكرية لشن حملة اعتقالات تطال قيادات في المجلس وناشطين بارزين بالمحافظة، في محاولة لإعاقة تنظيم المليونية المرتقبة ومنع الجماهير من التجمع.

وحمّلت الهيئة السلطة المحلية والقوات العسكرية والأمنية التابعة لها المسؤولية المباشرة والكاملة عن سلامة كافة القيادات والأعضاء والمشاركين في الفعاليات السلمية، محذرة من العواقب الناجمة عن الإقدام على أي عمليات توقيف قسري أو استخدام السلاح والعدوان ضد الفعاليات المدنية.

ووصف البيان محاصرة المبنى في وضح النهار بالسلوك القمعي الذي يعكس محاولات فرض واقع أمني وسياسي بالقوة على أبناء حضرموت ومصادرة حقهم في إدارة شؤونهم، مؤكداً أن المحافظة لن تكون خاضعة لأي إملائات فرض واقع بالقوة أو مصادرة للإرادة الشعبية.

وطالبت الهيئة بضرورة الرفع الفوري للحصار العسكري المشرع حول المقر، وسحب الآليات والأطقم المرابطة في محيطه، وإيقاف عمليات التتبع والملاحقة بحق النشطاء والقيادات السياسية، محملة الجهات النافذة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تداعيات قد تنتج عن هذه الاستفزازات.

كما وجهت الهيئة دعوة إلى أهالي حضرموت للتحلي بأعلى درجات الهدوء وضبط النفس واليقظة، مع التمسك التام بالمسار السلمي وعدم الانجرار إلى أي مواجهات تفقد الحراك الشعبي طابعه السلمي المطالب بالحقوق المشروعة.

وفي ختام بيانها، دعت الهيئة المنظمات حقوق الانسان والجهات الدولية والأممية إلى رصد هذه الانتهاكات وتوثيقها، والتحرك لحماية حق السكان في التجمع والتعبير السلمي عن تطلعاتهم السياسية.