تعيش مديريات محافظة لحج، وتحديداً الحوطة وتبن، على وقع شلل شبه تام في حركة المواصلات العامة، ما أدى إلى تجمهر عشرات المواطنين لساعات طويلة على جنبات الطريق الرئيسي الذي يربط المحافظة بمدينة عدن، في رحلة بحث يومية شاقة عن وسائل نقل تقودهم إلى أعمالهم وتضمن عودتهم إلى منازلهم.
وأكّد عدد من الأهالي أن الجذور الحقيقية لأزمة السير الراهنة تعود إلى الانعدام الشديد في مادة الغاز وارتفاع أسعار تعبئتها بشكل غير مسبوق في بعض المحطات ليصل سعر الاسطوانة الواحدة إلى 18 ألف ريال، وهو ما أجبر نسبة كبيرة من سائقي حافلات الأجرة التي تعتمد على الغاز على إيقاف مركباتهم، بينما اضطر آخرون إلى التزود بوقود البنزين المرتفع التكلفة أصلاً في مراكز البيع.
ورغم تداول توقعات من مصادر محلية داخل المحافظة بوضع معالجات حاسمة للحدث خلال مدة أسبوع، إلا أن الواقع الميداني يظهر استمرار الشلل مع بقاء طوابير طويلة من السيارات متوقفة أمام محطات التعبئة لأيام متواصلة، بالتوازي مع أزمة شديدة في توفير الغاز المنزلي للمواطنين، الذين يضطر بعضهم تحت وطأة الحاجة للجوء إلى مراكز بيع تفرض مبالغ خيالية تصل إلى 20 ألف ريال للاسطوانة الواحدة في استغلال واضح للظروف المعيشية الصعبة.



