تترقب الجماهير والمهتمون بالظواهر الفلكية حول العالم حدوث خسوف جزئي للقمر يوم الجمعة 28 أغسطس 2026م، والذي يتزامن توقيت ذروته مع بدر شهر ربيع الأول لعام 1448هـ.

وكشف عالم الفلك حسان المطري أن الأرض ستلقي بظلها على سطح القمر ليتوارى نحو 93% من قرصه في ذروة الخسوف، ما يوفر للمتابعين مشهداً فلكياً مميزاً يمكن رصده في العديد من المناطق التي يكون فيها القمر ظاهراً فوق الأفق.

وأوضح المطري أن المناطق المشمولة برؤية هذه الظاهرة الفلكية تشمل قارتي أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، إلى جانب أجزاء من قارتي أوروبا وأفريقيا.

وتستغرق الظاهرة بمراحلها كافة زهاء خمس ساعات وثمانٍ وثلاثين دقيقة، في حين يمتد الخسوف الجزئي الفعلي -الذي يدخل خلاله قرص القمر في ظل الأرض- لفترة استثنائية تصل إلى نحو ثلاث ساعات وثماني عشرة دقيقة.

وفيما يتعلق بالتوقيت المحلي المستند إلى توقيت اليمن، تبدأ أولى مراحل الظاهرة عند الساعة 04:24 فجراً بمرحلة الخسوف شبه الظلي، وهي فترة تراجع طفيف في إضاءة القمر قد لا يكون ملحوظاً بوضوح بالعين المجردة.

وينطلق الخسوف الجزئي الفعلي في تمام الساعة 05:34 فجراً، حيث يبدأ جزء من قرص القمر بالدخول التدريجي في منطقة ظل الأرض، فيظهر وكأن سطحه يتآكل بصورة منتظمة.

وتصل مرحلة الخسوف الجزئي إلى نهايتها عند الساعة 08:52 صباحاً، في وقت يكون فيه القمر غير ظاهر في سماء اليمن بسبب أفوله، بينما تكتمل كافة مراحل الظاهرة بما فيها الخروج التام من منطقة شبه الظل عند الساعة 10:02 صباحاً.

وأشار عالم الفلك حسان المطري إلى التفاصيل العلمية المفسرة للحدث، مبنياً أن خسوف القمر يتشكل عندما يكون القمر في طور البدر وتتوسط الأرض بينه وبين الشمس، ما يمنع وصول أشعة الشمس المباشرة إلى جزء من سطح القمر فيمر عبر ظل الأرض.

وأكد المطري أن متابعة الخسوف القمري ورصده آمنان تماماً على شبكية العين البشرية ولا يحتاجان لأي معدات وقاية خاصة خلافاً لكسوف الشمس، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة تجسد دقة وانتظام حركة الأجرام في النظام الشمسي.