تتزايد التساؤلات في العاصمة عدن حول الأسباب الحقيقية وراء تفاقم أزمة مادة الغاز المنزلي، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بتحقيق شفافية كاملة تشمل كافة مراحل توريد وتوزيع هذه المادة الحيوية.

ورغم أن الشركة اليمنية للغاز في عدن تعمد إلى إعلان جداول توزيع أسطوانات الغاز على مستوى المديريات، إلا أن مراقبين يشددون على أن الشفافية الفعالة تبدأ من الإفصاح الصريح عن حجم الحصة الإجمالية المنقولة عبر القواطر القادمة من مأرب والخاصة بنصيب العاصمة.

وتشير معلومات متداولة إلى أن عملية الرقابة المشددة على خطوط سير قواطر الغاز منذ خروجها من مأرب وحتى وصولها إلى مراكز التوزيع النهائية تصب في صلب المعالجات المطلوب اتخاذها بشكل عاجل، لا سيما مع الانعكاسات الحادة للأزمة الراهنة التي تسببت في إرباك واسع لقطاع المواصلات وأثرت على إعداد الوجبات الغذائية للمواطنين.

وتسود توقعات بوجود تجاوزات تتصل بتحويل مسار عدد من القواطر المخصصة للمدينة لصالح حسابات شخصية وجهات نافذة، بدلاً من إيصالها لتغطي احتياجات السكان الفعلية.

وفي هذا السياق، تبرز مطالبات ملحة بضرورة تفعيل الأطر القانونية وتطبيق عقوبات رادعة ومحاكمات عادلة بحق المتلاعبين بمعيشة الناس، لمنع استغلال احتياجات المواطنين الأساسية وتحويلها إلى مجالات للتربح غير المشروع.