أكد عضو الوفد الجنوبي، عبدالناصر الوالي، في تصريح صدر من مقر إقامته المؤقت بمدينة الرياض، أن المحاولات المستمرة لإعادة الأوضاع إلى ما قبل النزاع أو تصدير قوى سياسية سبق رفضها شعبياً تُعد إجراءات غير واقعية وتترتب عليها تكاليف تفوق التبعات المترتبة على إنهاء الحرب بشكل كامل.
واعتبر الوالي أن البدائل والخيارات السياسية المعروضة في الوقت الراهن ترتكز على إعادة تدوير أطراف وقوى لم تعد تحظى بالقبول، مشدداً على أن هذا المسار لن يحقق الاستقرار المطلوبة في المنطقة.
وأشار في بيان موجه للرأي العام بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس القوات المسلحة الجنوبية في الأول من سبتمبر، إلى أن فرض صيغ الاتحاد السياسي السابقة لم يعد ممكناً، مضيفاً أن الإقليم والمجتمع الدولي يخوضان منذ نحو اثني عشر عاماً مساعي لإعادة فرض الوحدة السياسية عبر أطر وشعارات غير متوافقة مع معطيات الواقع الميداني.
وأضاف الوالي أن المعطيات الميدانية شهدت تغيرات جذرية على مدى العقد الماضي، مؤكداً أن الطروحات المتعلقة بوجود مخاوف دولية من ترسيم حدود جديدة لا تستند إلى واقع، كون الحدود الإدارية والسياسية قائمة ومحددة بالفعل منذ أكثر من عشرة أعوام، وتماثل الوضع الذي كان سائداً قبل عام 1990م.
وأوضح عضو الوفد أن خيار وقف العمليات العسكرية ونشر قوات حفظ سلام دولية يمثل حلاً أقل تكلفة بكثير من استمرار النزاع، محذراً من أن استمرار الحرب لفترات أطول قد يؤدي إلى توقفها تلقائياً نتيجة الإجهاد البشري والاجتماعي الحاد المتزايد.
وذكر الوالي أن البدائل المطروحة حالياً لا تلبي متطلبات المرحلة، مشيراً إلى أن المسارات السياسية الحالية تنطوي على إعادة إنتاج القوى نفسها التي خرج الشارع ضدها، ومتسائلاً عن مدى إمكانية توقف الصراع وإعادة تجربة الأطر السياسية السابقة التي أدت إلى تداعيات إنسانية وسياسية واسعة.



