اجتاحت عاصفة ترابية قوية أرجاء واسعة من مديريتي الحوطة وتبن في محافظة لحج، حيث غطت سحب الغبار الكثيف سماء المنطقة وشلت حركة السير الجزئية، متسببة في انعدام شبه تام للرؤية على شبكات الطرق المحورية والشوارع الداخلية.

وسجلت القرى الواقعة في شرقي وغربي مديرية تبن الضرر الأكبر جراء هذه الموجة الغبارية، لاسيما مناطق الفيوش، والوعرة، والحبيل، والمجحفة، وطهرور، ومغرس ناجي، والمحلة، ويعود ذلك لانتشار الكثبان الترابية المتحركة المحيطة بتلك التجمعات السكنية.

واضطر سائقو المركبات والسيارات على الطرقات العامة إلى استخدام الإضاءة الكاشفة والتحذيرية لتفادي الاصطدامات وتجنب الحوادث المرورية الناجمة عن انعدام مدى الرؤية الأفقية.

وترافقت هذه التقلبات الجوية العنيفة مع تفاقم أزمة النقل، إثر شح مادة الغاز المستخدم كوقود لحافلات الأجرة في الخط الرئيسي بين عدن ولحج والخطوط الفرعية الأخرى داخل المحافظة.

وتسببت الأتربة المتصاعدة في معانة كبيرة للمواطنين المنتظرين لوسائل النقل العام، إلى جانب انتشار الأكياس البلاستيكية في الطرقات ودخول الغبار إلى داخل المنازل، وسط مخاوف أبدتها العائلات من تطاير ألواح منظومة الطاقة الشمسية الخاصة ببيوتهم نتيجة لشدة الرياح الهابطة.

وأكد كبار السن وذوو الخبرة من أبناء المنطقة أن نشاط هذه الرياح القوية يُعد ظاهرة موسمية تتكرر سنوياً خلال شهري يوليو وأغسطس، لافتين إلى أنه من المتوقع أن يعقب هذه الموجة تدفق للسيول في دلتا تبن.