يقف مستشفى هيئة شبوة العام بمدينة عتق اليوم كأحد أبرز المرافق الصحية التي تقدم خدمات طبية متقدمة للمواطنين في المحافظة والمناطق المجاورة، بعد عملية تطوير شاملة رفعت من كفاءة أجهزته وطواقم العمل فيه بشكل ملحوظ.
وتعود تفاصيل هذا التحول الخدمي إلى فترة الدعم الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تولت تجهيز المرافق بأحدث المعدات الفنية، وتأمين الكوادر المتخصصة، فضلاً عن تغطية المصاريف التشغيلية ورواتب الموظفين، وهو الموقف الذي جرى تقديره حينها بإطلاق اسم «مستشفى الشيخ محمد بن زايد» على الصرح الطبي.
وأسهم هذا الدعم المباشر في خفض الأعباء المالية التي كان يتحملها المرضى جراء السفر إلى الخارج أو التنقل بين المحافظات للحصول على المعاينة والعلاج، قبل أن تبرز خطة أوسع كان يُفترض أن تتوج بإنشاء مدينة طبية متكاملة توفر التخصصات النادرة والدقيقة داخل المحافظة.
غير أن توقف الخطوات العملية لإكمال مشروع المدينة الطبية أثار تساؤلات واسعة بين أهالي شبوة حول العوامل التي تسببت في حرمان المنطقة من مركز صحي استراتيجي يخدم تطلعات المواطنين وينهي معاناتهم مع الرعاية الصحية المتخصصة.
ومع انتقال مسؤولية الموازنة التشغيلية وصرف الأجور الحالية إلى المملكة العربية السعودية، تتجه الأنظار نحو ما إذا كان التمويل السعودي سيتجاوز حدود الدعم المالي الروتيني للتشغيل إلى تبني وإنجاز مشروع المدينة الطبية التخصصية التي يتطلع إليها السكان.
ويرى أبناء شبوة أن قياس الأثر التنموي للدول والجهات الداعمة يكمن في إقامة مشاريع حيوية ومستدامة تبقى علامة فارقة في حياة المجتمع، مؤكدين أن الحاجة تتطلب ترجمة التعهدات إلى واقع ملموس يحقق الاستقرار الصحي للمحافظة على المدى الطويل.



