احتشد العشرات من أبناء مدينة عدن، اليوم الأحد 23 أغسطس 2026م، في وقفة احتجاجية حاشدة شهدتها مديرية صيرة (كريتر)، لحماية حرم معبد "هنجراج متاجي" الأثري (معبد البينيان) الواقع في منطقة الخساف من محاولات السطو والبسط، مؤكدين رفضهم القاطع لأي مساس بالمعالم التراثية والهوية التاريخية للمدينة.

وجاء تحرك الشارع العدني تلبية لدعوة أطلقها مكتب حماية الآثار والتراث بالمديرية بالتنسيق مع مركز تراث عدن، حيث تقدم المشاركين القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي بمديرية صيرة العميد محمد عبدالقوي السعدي، وعضو الجمعية الوطنية شوقي قحطان، إلى جانب عدد من أعضاء القيادة المحلية ورؤساء المراكز والشخصيات الاجتماعية وشباب ونساء كريتر.

وتأتي هذه الهبة الشعبية رداً على محاولات أحد التجار المتنفذين، ويدعى "حمصان"، الادعاء بملكية المساحة المحيطة بالمعبد التاريخي؛ إذ ادعى عبر بيان نُشر يوم أمس السبت في موقع "كريتر سكاي" حيازته عقوداً ووثائق رسمية للأرضية بزعم أنها أرض بيضاء منفصلة عن المعلم الأثري، دون أن يبرز تلك الوثائق، محاولاً الاستعانة بالنفوذ والمال لفرض واقع جديد على الساكنين المجاورين للموقع.

وصدر عن الوقفة بيان صادر عن المشاركين تلاه مدير مركز تراث عدن وديع أمان، شدد فيه على بطلان أي تصرف أو صرف في المعالم الأثرية، واعتبر ذلك مخالفة صريحة للقوانين النافذة ولائحة منظمة التراث العالمي (يونسكو) التي تحظر ملكية أو اقتطاع المواقع التاريخية باعتبارها ملكية عامة وثروة وطنية وإنسانية لمدينة عدن لا تسقط بالتقادم.

وطالب البيان سلطة مجلس القيادة الرئاسي ممثلة بوزير الدولة محافظ العاصمة عدن، ووزير الثقافة، والهيئة العامة للآثار، ونيابة الآثار، والجهات القضائية والأمنية، بالإلغاء الفوري لأي إجراءات أو محاولات بسط، والتدخل العاجل لحماية حدود الموقع الأثري واتخاذ العقوبات القانونية الرادعة بحق المتورطين في محاولات شرعنة الاستيلاء عليه.

واختتم المحتجون بيانهم بالتحذير من أن آثار وتاريخ عدن حق أصيل لكل أبنائها والأجيال القادمة، معلنين التزامهم بمواصلة التصعيد السلمي وإقامة وقفات احتجاجية متوالية حتى رفع كافة أشكال الضرر وحماية حرم معبد "هنجراج متاجي" بالكامل وإحباط مساعي السطو عليه.