تسبب التصعيد العسكري المتزايد وتراكم المخاطر البحرية في الشريط الساحلي الممتد من المخا إلى مضيق باب المندب في انكماش نشاط الصيد التقليدي وتوقف أكثر من نصف القوارب عن العمل.

وأجبر انتشار الألغام البحرية والانفجارات السطحية وتكثيف الدوريات العسكرية الصيادين على تقليص المساحات البحرية المتاحة للإبحار إلى نطاق لا يتجاوز ميلين بحريين من الشاطئ، بعد أن كان إبحارهم يمتد لأميال طويلة في الأعماق.

وتشير شهادات ميدانية من مراكز الإنزال السمكي في منطقتي واحجة وذوباب إلى تكبد البحارة خسائر مالية فادحة جراء ارتفاع تكاليف التشغيل والوقود التي تصل إلى 500 ألف ريال يمني للرحلة الواحدة، مقابل عائدات ضئيلة لا تغطي حجم الديون المتراكمة.

وفي ظل غياب التوضيحات والحلول من قبل الجهات البحرية التابعة لسلطة مجلس القيادة الرئاسي، يجد المجتمع المحلي نفسه بلا بدائل اقتصادية، لتتفاقم حدة البؤس المعيشي والفقر بين مئات الأسر الساحلية التي تعتمد كلياً على البحر كمنفذ وحيد للبقاء.