أظهرت دراسة بحثية حديثة أن المدن والمناطق الساحلية في الجنوب تواجه مخاطر مناخية متصاعدة تهدد خدمات البنية التحتية وسبل عيش السكان حتى عام 2050، في ظل هشاشة قدرات الاستجابة وغياب خطط التكيف المؤسسي.

واستعرضت الدراسة الصادرة عن مركز سوث24 للأخبار والدراسات، والتي أعدها الباحثان زاهر بن الشيخ أبوبكر وهشام الكاف، سيناريوهات التغير المناخي للفترة الممتدة بين عامي 2015 و2050 في ست محافظات ساحلية تشمل عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

وأوضحت النتائج أن التهديدات تتنوع بين الأعاصير المدارية، والفيضانات الحضرية، وتدهور الأراضي، والإجهاد الحراري الذي قد يرفع متوسط درجات الحرارة بمقدار يصل إلى 1.69 درجة مئوية بحلول منتصف القرن الحالي.

وبينت البيانات المكانية أن محافظتي حضرموت والمهرة تتصدران المناطق الأكثر عرضة للأعاصير والعواصف القادمة من بحر العرب، في حين تتفاقم مخاطر السيول في لحج وأبين وشبوة، بينما تجعل الكثافة السكانية والمنشآت الحيوية في عدن من المساحة المهددة بالغمر المائي بؤرة ذات حساسية عالية برغم صغر نطاقها الجغرافي المقدر بـ 1.5 كيلومتر مربع.

وأشارت المخرجات إلى أن الأزمات الناجمة عن الأمطار والفيضانات لا تعود للظواهر الطبيعية مجردة، بل تتفاقم جراء البناء العشوائي في مجاري السيول، وتراجع كفاءة شبكات التصريف المتهالكة، مما يستدعي إعادة ترتيب أولويات التدخل وضبط إدارة الأراضي لحماية المجتمعات المحلية.