تكشفت تفاصيل جديدة حول اختفاء أزيد من 42 مليار ريال يمني من الميزانية العامة وصندوق التطوير في ديوان محافظة المهرة، في واقعة فساد طالت مستحقات الموظفين والمرتبات المخصصة للقطاعات الخدمية.

وأظهرت التحقيقات التي أجرتها نيابة استئناف المحافظة أن التجاوزات المكتشفة جاءت إثر قيام عدد من مديري عموم المديريات بمراجعة السجلات، ليتفاجأوا بوجود مستندات رسمية تدعي تسلمهم لمرتباتهم ومستحقات أجهزة الإدارة المحلية، بينما لم تصل تلك المبالغ الفعلية إلى الخزينة أو إلى مستحقيها.

واستجوبت الجهات القضائية عدداً من المسؤولين والمدراء الماليين في المحافظة الخاضعة لسلطة مجلس القيادة الرئاسي، قبل أن يتم الإفراج عن مجموعة منهم لاحقاً دون إبداء أسباب واضحة أو إعلان نتائج التحقيق للرأي العام.

وتوازي الأموال المفقودة زهاء 102 مليون ريال سعودي، وهو مبلغ كان كفيلاً بسداد متأخرات أجور العاملين وتغطية النفقات التشغيلية للمشاريع الخدمية المتوقفة، مما يضاعف وطأة المعاناة اليومية للأهالي وسط غياب الرقابة والمحاسبة.