أثارت القفزة القياسية في حجم الإيرادات العامة للحكومة المدعومة من التحالف تساؤلات شعبية وإعلامية واسعة بشأن المصير الحقيقي لتلك الأموال في ظل التدهور المستمر للخدمات الأساسية والظروف المعيشية.
وسجلت الإيرادات المالية خلال العام الجاري ارتفاعاً وصل إلى ثلاثة أضعاف مستوياتها مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بقرار رفع سعر الدولار الجمركي الذي أثقل كاهل المواطنين بالزيادات السعرية.
ورغم هذا التدفق المالي الكبير، لم تشهد المحافظات الجنوبية أي تحسن يذكر في مستوى الخدمات العامة أو انتظام صرف مرتبات موظفي القطاع المدني والعسكري، بل استمر تراجع القوة الشرائية وتدهور الأوضاع المعيشية مقارنة بالفترات السابقة.
وتضع هذه الفجوة الحادة بين حجم الموارد المحصلة والواقع الخدمي المتردي سلطة مجلس القيادة الرئاسي أمام مواجهة مباشرة مع الشارع حول آليات إدارة الموارد والتصرف بالمال العام.



