أقدمت السلطات المحلية في مديرية غيل بن يمين بمحافظة حضرموت على احتجاز مسؤول حكومي وإعلامي لأسبوع كامل دون مسوغ قانوني، على خلفية توثيقه أضراراً وشوائب شابت مشروعاً تنموياً ومطالبته بالتحقيق.
وكان الصحفي الحامد عمر الحامد، الذي يتولى إدارة مكتب الثقافة بالمديرية، قد وجه بلاغاً مصوراً إلى السلطة المحلية ومكتبي الزراعة والأشغال العامة، يكشف الأضرار التي طالت سد الجفيف الممول من البنك الدولي بعد فترة وجيزة من تشغيله، داعياً إلى تقييم هندسي للمشروع الذي أصلح يهدد مصالح المزارعين والأهالي.
وبدلاً من التعاطي الإيجابي مع البلاغ ومعالجة الخلل الفني، أقدمت الجهات الرسمية في المديرية والمحافظة على الزج بالمسؤول المحلي في السجن للضغط عليه وإسكات الرقابة المجتمعية، ما دفعه لتقييد بلاغ رسمي لدى نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين ضد هذه التعسفات.
وتكشف الحادثة حجم النهج المتبع في التعامل مع مظاهر الفساد وسوء تنفيذ المشاريع الخدمية، حيث يُكافأ المُبلغ بالقمع والاحتجاز بدلاً من محاسبة الجهات المنفذة والمقصرة في حماية مصالح المواطنين.



