تدخل أزمة انعدام الغاز المنزلي وغاز السيارات في العاصمة عدن شهرها الثامن دون أفق لانفراجة حقيقية، مشكلة عبئاً معيشياً متزايداً ينعكس مباشرة على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.

وتتكدس طوابير الأهالي وسائقي المركبات لليالي طويلة أمام نقاط التوزيع ومحطات التعبئة المحدودة، في ظل شح المعروض القادم من منشآت مأرب وعدم التكافئ بين حصة المدينة المقرة واحتياجات الاستهلاك الفعلي.

وعلى الرغم من المتابعات الميدانية والتواصل المكثف الذي تجريه سلطة مجلس القيادة الرئاسي في عدن بقيادة المحافظ عبدالرحمن شيخ لتنظيم عمليات التوزيع وضبط التجاوزات، إلا أن الحلول الجذرية تتكسر أمام غياب التعاطي الجاد من المؤسسات النفطية الحكومية.

ولا تتوقف تداعيات هذا النقص عند صعوبة تأمين إعداد الوجبات المنزلية للأسر، بل امتدت لتضرب قطاع النقل والمواصلات، مما يهدد بموجة ارتفاع جديدة في أسعار التنقل والخدمات الأساسية.

إن استمرار هذه الأزمة يؤكد أن الاعتماد على الضخ الإسعافي المؤقت لم يعد يفي بالحد الأدنى، ما يتطلب من الحكومة المدعومة من التحالف تحمل مسؤولياتها في ضمان انتظام سلاسل الإمداد ومعالجة أسباب الشح من مصدرها دون مواربة.