جاء هذا الإعلان من بروكسل اليوم الخميس ليترجم رسمياً ما كانت تُلمح إليه المؤشرات خلال الأسابيع الماضية؛ إذ أفضى إغلاق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز إلى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة أربك خطوط الإنتاج في المصانع الأوروبية وضغط على المستهلك الذي يعاني أصلاً من غلاء متصاعد. والمشهد الذي يقلق المحللين أكثر من الأرقام ذاتها هو الجمع بين ضعف النمو وارتفاع الأسعار في آنٍ واحد، وهو التركيبة التي أنهكت أوروبا إبان أزمة الطاقة عام 2022 وتعود اليوم بوجه أشد قسوة. وقد صرّح المفوض الأوروبي للاقتصاد صراحةً بأن الصراع في الشرق الأوسط يُولّد صدمة طاقة حقيقية، فيما تتقاطع تقديرات المصارف الكبرى على أن استمرار الحرب يعني إبقاء أسعار الطاقة مرتفعة لأمد بعيد، مما يُرجّح تعمق الركود التضخمي الذي بات يُهدد أسس التكتل الاقتصادي الأوروبي برمته.