وكالة فارس الإيرانية نقلت عن منصة تانكر تراكرز المتخصصة في رصد حركة الناقلات تفاصيل العملية التي جرت بأساليب متعددة، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة توظيف هذا الحصار ورقة ضغط لانتزاع تنازلات إيرانية على طاولة المفاوضات. الحصار فُرض في أعقاب انهيار محادثات إسلام آباد في أبريل الماضي، وهي المحادثات التي وصفها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الطرفين كانا على بُعد بوصات من الاتفاق قبل أن تصطدم بمطالب أمريكية وصفتها طهران بالقصوى وتغيير مفاجئ في الأهداف. وتتضمن القائمة الأمريكية المقدمة مؤخراً شروطاً رفضتها إيران جملةً وتفصيلاً، أبرزها نقل نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى عهدة أمريكية، ورفض الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وفرض قيود نووية شاملة وطويلة الأمد دون أي مكاسب مقابلة. المشهد في جوهره يكشف عن مأزق تفاوضي حقيقي: واشنطن تطلب عبر المفاوضات ما عجزت عن انتزاعه بالضغط العسكري، بينما طهران تكسر الحصار بحرياً وترفض الشروط سياسياً، وبين هذين الطرفين تبقى منطقة الخليج والبحر العربي ساحة توتر مفتوحة تنعكس تداعياتها على الملاحة والأسواق والمنطقة برمتها.