أعلنت وزارة الخارجية المالية احتجاجها الرسمي على دخول مراسل قناتي العربية والحدث إبراهيم مصطفى إلى أراضيها خارج الأطر القانونية المعتمدة، مؤكدةً أن الدخول جرى بالتنسيق مع جماعات إرهابية تنشط داخل البلاد، في ما وصفته باماكو بانتهاك صريح لسيادتها واستخفاف بقوانينها الوطنية. ولم تكتفِ الخارجية المالية بتوجيه الاحتجاج، بل اتهمت الصحفي بنشر تقارير مضللة مجردة من أي أساس واقعي تستهدف الإساءة إلى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية المالية، محذّرةً من أن ممارسات المؤسسات الإعلامية المتخذة من السعودية مقراً لها قد تنعكس سلباً على العلاقات بين البلدين. والأشد وطأةً أن وسائل إعلام مالية محلية ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك، إذ اتهمت السعودية صراحةً بدعم الجماعات الإرهابية النشطة داخل أراضيها، مطالبةً المجتمع الدولي بالتعامل مع هذه الاتهامات بجدية. القضية في سياقها الأوسع تعكس تحولاً لافتاً في موقف دول أفريقية كانت حتى وقت قريب تتحاشى الاصطدام المباشر بالرياض، فيما يرى مراقبون أن توظيف أدوات الإعلام السعودي في الملفات الأفريقية بات يُفرز ردود فعل متصاعدة لم تعد تُغلّفها اللغة الدبلوماسية.