وشهدت مدينة زنجبار بمحافظة أبين هطول أمطار تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، بينما مرت السحب بسلام فوق العاصمة عدن دون تسجيل أي أضرار، مما بدد حالة القلق التي سادت أوساط المواطنين، تزامناً مع تفنيد قاطع لشائعات وصول سيول جارفة من وادي تبن نحو مناطق بئر أحمد والحسوة، حيث أكدت المعاينة الميدانية أن منسوب المياه "ضعيف جداً" ولا يشكل أي تهديد يذكر على الأرواح أو الممتلكات. وسادت حالة من الارتياح والسكينة بين سكان العاصمة عدن والمناطق المجاورة بعد ليلة من الترقب، حيث استجابت الأقدار لدعوات الأهالي بمرور المنخفض الجوي دون تبعات كارثية، وأفادت التقارير الميدانية بأن السحب التي أثارت المخاوف بدأت بالتراجع تدريجياً، تاركةً وراءها أجواءً مستقرة ولطيفة، وفي المقابل، نجحت المتابعات الدقيقة في لجم موجة "التأويل" والإشاعات التي استهدفت ترويع القاطنين في مناطق بئر أحمد والحسوة والوادي الكبير، عبر تصوير تدفقات وادي تبن على أنها "سيول مدمرة"، وهو ما جرى نفيه جملة وتفصيلاً من قبل المختصين المتواجدين على ضفاف الوادي. ​وفي هذا السياق، دعا الناشط أحمد بن عامر كافة المواطنين إلى عدم الانجرار خلف الحسابات والمواقع التي تقتات على إثارة الهلع ونشر الأخبار غير الدقيقة، مشدداً على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الميدانية الموثوقة التي تنقل الواقع كما هو. وأكد بن عامر أن منسوب المياه في وادي تبن تحت السيطرة تماماً ولن يصل إلى المناطق السكنية، حامداً الله على لطفه ورعايته التي جنبت عدن وأبين مخاطر كانت تبدو وشيكة في ظل حالة الاستنفار التي أعلنتها غرف العمليات مساء أمس.