في شهادة تقنية تضع معايير الثقة في منصات "ميتا" على المحك، روى أمجد العمري تفاصيل الكابوس المالي الذي بدأ بمحاولة ترويج بسيطة لمحتواه، حيث فوجئ بتجاهل المنصة لأوامر "سقف الإنفاق" المحددة مسبقاً، والبدء بسحب مبالغ مضاعفة من حسابه المصرفي المرتبط بالمنصة، واصفاً ما جرى بأنه "نصب مغلف بالخوارزميات"، ولم تكتفِ المنصة بسحب الرصيد المتوفر، بل وضعت حسابه تحت مقصلة "التهديد بالحذف" إذا لم يستجب لمطالبات مالية لا أساس لها في سجلاته الإعلانية، وهو ما اعتبره العمري أسلوب "ابتزاز" علني يمارس ضد صناع المحتوى لفرض جبايات تقنية إجبارية. ​وكشف العمري أن التراجع الحاد في وصول فيديوهاته وتفاعل جمهوره مؤخراً لم يكن ناتجاً عن ضعف المحتوى، بل كان نتيجة "عقاب تقني" متعمد لرفضه الانصياع لمطالب الشركة المالية غير القانونية، ووجه رسالة تحذيرية شديدة اللهجة لزملائه من صناع المحتوى والمروجين بضرورة الحذر من ربط بطاقاتهم البنكية بشكل دائم بمنصات "ميتا"، مؤكداً أن "الوجه الآخر" للشركة يكشف عن ممارسات لا تختلف عن القرصنة، حيث يتم استغلال الثغرات البرمجية لجمع الأموال تحت تهديد تدمير الهوية الرقمية التي بناها الناشطون لسنوات. ​إن هذه الواقعة تستوجب تدخلاً من خبراء الأمن السيبراني وحماية المستهلك الرقمي لتوضيح كيف يمكن لشركة بحجم "ميتا" أن تتجاوز حدود التفويض المالي للمستخدم، كما تضع صناع المحتوى في مواجهة مصيرية مع منصات باتت ترى في "خوارزمية الوصول" وسيلة للضغط والتربح القسري، ويظل السؤال قائماً: هل أصبحت الحسابات المليونية مجرد "رهائن" في يد الشركات الكبرى تُقايض بقاءها بالدفع المستمر، أم أن ما جرى هو خلل تقني يستوجب الاعتذار والتعويض؟