واعتبر مراقبون وناشطون أن هذه الخطوة تمثل "هفوة بروتوكولية" جسيمة تطيح بهيبة مجلس القيادة الرئاسي، كونه السلطة السيادية العليا التي يتبعها الوزير إدارياً وتنظيمياً، مؤكدين أن وقوف عضو المجلس الرئاسي في طابور الاستقبال لمرؤوسه ينتقص من قيمة التمثيل السياسي لمحافظة حضرموت في هرم السلطة، ويغذي الانطباع الشعبي بوجود خلل عميق في تراتبية القيادة وتهميش متعمد للأعراف السياسية المتعارف عليها. وتحول مطار سيئون إلى ساحة للجدل السياسي الواسع عقب تداول صور تُظهر عضو الرئاسة سالم الخنبشي وهو يمارس دور "المستقبل" لوزير الدفاع، في مشهد وصفه الناشط السياسي وليد التميمي بـ "الانقياد" بدلاً من القيادة، حيث علق بمرارة قائلاً: "الرجل حيث يضع نفسه فعلاً.. إما أن تكون قائداً أو تنقاد"، في إشارة واضحة إلى تدني سقف الأداء السياسي لممثلي حضرموت في رئاسة الدولة. ويرى مراقبون أن هذا التصرف لم يكن مجرد خطأ فني، بل هو انعكاس لضعف الشخصية الاعتبارية التي باتت تميز بعض أعضاء المجلس، مما يضعف من صورة الدولة أمام الرأي العام المحلي والدولي. ​وعقد ناشطون مقارنات "قاسية" بين أداء الخنبشي وبين القيادات الحضرمية التي فرضت هيبتها في المحافل الرسمية، مستذكرين اللواء أحمد سعيد بن بريك إبان قيادته لمحافظة حضرموت، وكيف كان يتعامل بوضعية "الند والقائد" المسؤول على أرضه حتى في استقبال رئيس الجمهورية السابق، وأكدت التناولات أن المقارنة تظهر فجوة كبيرة بين قيادات تدرك ثقل الأرض التي تمثلها، وبين قيادات تكتفي بمناصب شكلية وتتنازل عن البروتوكولات السيادية لصالح مسؤولين أدنى منها في الهيكل الوظيفي للدولة. ​إن هذا اللغط السياسي يأتي في توقيت حساس يراقب فيه الشارع بدقة أداء مجلس القيادة الرئاسي، حيث يرى محللون أن مثل هذه "السقطات" تعزز القناعة الشعبية بأن بعض التعيينات لا تراعي الكفاءة القيادية أو القدرة على حماية هيبة المؤسسات، ويطالب ناشطون بضرورة إعادة الاعتبار لمنصب عضو المجلس الرئاسي كممثل لأعلى سلطة في البلاد، محذرين من أن استمرار هذه "الهفوات" سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان الشعبي في حضرموت، التي تشعر بنوع من "الخذلان السياسي" جراء هذا التمثيل الباهت في مراكز صنع القرار.