وأوضح السحيمي عبر حسابه في منصة "X" أن وزارة الخارجية وسفارتها في المملكة بذلت جهوداً مكثفة لضمان نجاح هذا الحوار الذي يحظى باهتمام مباشر من الرئيس رشاد العليمي، مشيراً إلى أن الحكومة قدمت كافة أوجه الرعاية للوفد الجنوبي لتهيئة بيئة حوارية تحقق الأهداف المنشودة، في ظل قراءات تعتبر هذا التصريح رسالة غير مباشرة حول رغبة "الشرعية" في تغيير مسار الحوار عما طُرح سابقاً من قبل الجانب السعودي والقيادات الجنوبية. وأكدت التصريحات الصادرة عن الأكاديمي د. نمر السحيمي أن حوار المكونات الجنوبية في الرياض يسير وفق أجندة الدولة اليمنية وبإشراف كامل من مؤسساتها، حيث لفت إلى الدور المحوري الذي لعبته الخارجية اليمنية وسفارتها في الرياض في التحضير والترتيب لهذا اللقاء، وشدد المصدر الرئاسي على أن فخامة الرئيس رشاد العليمي يولي هذا الحوار رعاية خاصة، مؤكداً أن الحكومة عملت على توفير كافة التسهيلات لوفد المكونات الجنوبية لضمان خروج الحوار بنتائج تخدم التوجهات الرسمية للدولة. ​وتأتي هذه التناولات من الأكاديمي السعودي لتسلط الضوء على "تباين الرؤى" حول سياق الحوار، حيث اعتبرت أوساط مراقبة أن هذه التصريحات تحمل في طياتها مساعي من "الشرعية اليمنية" لحرف مسار الحوار الجنوبي عن إطاره الذي أعلنته السعودية سابقاً، وما اتفقت عليه القيادات الجنوبية التي وصلت الرياض للتحضير لهذه اللقاءات، كما تبدو هذه الرؤية مخالفة لمضامين الدعوة الأصلية التي وجهها مجلس القيادة للمملكة لرعاية الحوار بين المكونات الجنوبية ككيانات مستقلة بذاتها. ​وخلص التصريح إلى أن التمسك بكون الحوار "تحت رعاية الدولة" يضع علامات استفهام حول مخرجاته المرتقبة ومدى مواءمتها مع تطلعات القوى الجنوبية التي تنشد حواراً بمنأى عن الوصاية الإدارية للحكومة، وهو ما يعكس صراعاً خفياً على الأجندات والنتائج قبل بدء الجلسات الرسمية، في ظل محاولات رسمية لصبغ الحوار بصبغة مركزية تخضع لسلطة الرئاسة والوزارات المعنية.