وأكد المواطنون أن الأزمة الحالية "مفتعلة" تهدف إلى فرض زيادات سعرية غير قانونية، حيث استغل ملاك محطات التعبئة المنتشرة على الخط الرئيسي من العند حتى الرباط شح المادة لإخفائها وتحقيق مكاسب غير مشروعة، مما ضاعف من معاناة الأسر التي باتت تعجز عن توفير أسطوانة الغاز في ظل تفاوت الأسعار وغياب الرقابة الصارمة من قبل مكاتب الصناعة والتجارة بالمحافظة. وكشف عدد من سكان مديريتي الحوطة وتبن عن تفاقم أزمة الغاز المنزلي التي دخلت أسابيعها الأولى دون معالجات حقيقية، مشيرين إلى أن محطات "تعبئة الغاز السفري" المنتشرة على طول الطريق العام باتت تمارس سياسة الاحتكار العلني، حيث يتم رفع الأسعار بشكل عشوائي يتفاوت من منطقة إلى أخرى، وأوضح الأهالي أن بعض المتنفذين وجدوا في هذه الأزمة فرصة ذهبية لمضاعفة أرباحهم عبر فرض جبايات ومبالغ إضافية غير قانونية، مستغلين حاجة الناس الماسة لهذه المادة الأساسية في ظل غياب أي إجراءات رادعة من السلطات المحلية. ​من جانبهم، أكد وكلاء الغاز في الأحياء الشعبية والحارات أنهم يواجهون صعوبات بالغة في الحصول على الكميات المخصصة لمناطقهم، لافتين إلى أن محطات المركزية تتعمد تأجيل صرف الحصص لفترات تتجاوز الثلاثة أسابيع دون مبررات واضحة، ووضع هذا التأخير الوكلاء في مواجهة مباشرة مع المواطنين الذين يطالبون بحقهم في الحصول على الغاز بالسعر الرسمي، محملين إدارة محطات التعبئة المسؤولية الكاملة عن عرقلة وصول المادة إلى المستهلك وتعزيز رواج السوق السوداء التي تنهش جيوب الفقراء. ​ويرى مراقبون أن استمرار أزمة الغاز في لحج يعكس خللاً في منظومة التوزيع والرقابة، حيث يتحول الغاز المدعوم إلى سلعة للمضاربة بين المحطات والوسطاء، وناشد أهالي الحوطة وتبن محافظ لحج ومدير مكتب الصناعة والتجارة بضرورة النزول الميداني وتفعيل الدور الرقابي على المحطات والوكلاء، وتحديد تسعيرة ملزمة للجميع مع معاقبة كل من يثبت تورطه في إخفاء المادة أو التلاعب بأسعارها، لضمان استقرار الحالة التموينية وتجنيب المحافظة مزيداً من الاحتقان الشعبي الناتج عن تردي الخدمات والسلع الأساسية