حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد على ثبات الموقف الداعم للقضية الفلسطينية والمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى وتأتي هذه التحشيدات في ظل تصعيد إقليمي غير مسبوق لتعكس حجم الارتباط بين الساحات المختلفة وتوجيه رسائل سياسية تؤكد على استمرارية المسار التضامني مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الضغوط الدولية. ​وأكد البيان الختامي الصادر عن هذه المسيرات أن إحياء هذه المناسبة يندرج ضمن التزامات اليمن تجاه القضايا المركزية للأمة الإسلامية مشدداً على عدم التخلي عن دعم المقاومة الفلسطينية في مواجهة المشاريع التي تستهدف تصفية القضية كما أعلن البيان عن تأييد كامل للتحركات العسكرية الإقليمية مشيداً بالضربات التي وجهتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضمن ما عُرف بعملية "الوعد الصادق 4" وكذا صمود حزب الله في لبنان وما وصفه بالعمليات النوعية للمقاومة في العراق ضد القواعد الأمريكية دفاعاً عن سيادة المنطقة. ​ودعا المتظاهرون شعوب الدول العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد وتحمل المسؤوليات التاريخية في ظل التحديات المصيرية التي تواجهها الأمة مؤكدين على ضرورة التمسك بالهوية الثقافية والمشاريع العملية التي تعزز من وحدة الصف وتكشف طبيعة التحالفات القائمة في المنطقة وأشار البيان إلى أن "وحدة الساحات" باتت واقعاً ميدانياً يفرض نفسه في مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يسعى لتغيير خارطة النفوذ في الشرق الأوسط ومطالباً الأنظمة السياسية باتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه الانتهاكات المستمرة في غزة والأراضي المحتلة. ​ويرى مراقبون أن حرص صنعاء على إحياء هذه المناسبة بزخم بشري كبير يهدف إلى إيصال رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول عمق الالتفاف الشعبي حول القرارات العسكرية والسياسية المتخذة في ملف البحر الأحمر وإسناد غزة خاصة مع استمرار المواجهة البحرية المباشرة مع التحالفات الغربية وتأتي هذه الفعاليات لتؤكد أن الملف الفلسطيني لا يزال يمثل المحرك الأساسي للاستراتيجية الإعلامية والميدانية للقوى في صنعاء بما يضمن بقاء القضية حاضرة في الوجدان الشعبي رغم الظروف الاقتصادية والداخلية الصعبة التي تمر بها البلاد.