وهي التصريحات التي تأتي في سياق محاولات سلطات الأمر الواقع التابعة للرياض تضييق الخناق على الحراك الشعبي الجنوبي المطالب بالاستقلال واستعادة الدولة بالتزامن مع إعلان حالة الطوارئ التي استغلتها المحافظة كغطاء لشن حملة ملاحقات طالت عدداً من كوادر الانتقالي وإحالتهم إلى القضاء بتهم كيدية تتعلق بـ "تهديد الاستقرار". ​وأكد الخنبشي في كلمة له خلال اجتماع رسمي في المكلا أنه لن يسمح بعد اليوم برفع صور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي أو ممارسة أي نشاط تنظيمي للمجلس الذي وصفه بـ "المنحل" في تحدٍ صارخ للإرادة الشعبية والمواثيق السياسية التي تمنح الانتقالي شرعية تمثيل قضية شعب الجنوب كما لوح الخنبشي بإغلاق كافة مقرات المجلس في حضرموت في حال استمر أنصاره في التمسك بمواقفهم الوطنية الثابتة موجهاً الأجهزة الأمنية بالضرب بيد من حديد والتصدي الحاسم لما وصفه بـ "الأنشطة المعادية" التي تستهدف نفوذ السلطة الموالية للرياض في كبرى المحافظات الجنوبية. ​ويرى مراقبون أن هذه النبرة المتشنجة من الخنبشي تعكس حالة من القلق لدى الجانب السعودي من تزايد الالتفاف الشعبي حول المجلس الانتقالي في حضرموت وفشل محاولات خلق مكونات بديلة لإخضاع المحافظة للقرار اليمني المركزي حيث تأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه المحافظة غلياناً شعبياً جراء تدهور الخدمات وارتفاع الأسعار وهي القضايا التي يحاول المحافظ الهروب منها عبر افتعال صراع سياسي وأمني مع القوى الوطنية الجنوبية لخلط الأوراق وتبرير القمع الممنهج ضد المطالبين بحقوق حضرموت في التحرر من التبعية والارتهان. ​وأثارت تصريحات الخنبشي موجة من الردود الغاضبة في الأوساط الحضرمية التي اعتبرت لغة "التهديد والوعيد" ومحاربة الرموز الوطنية الجنوبية دليلاً على إفلاس السلطة المحلية وفقدانها للبوصلة الوطنية لافتين إلى أن محاولات حظر الانتقالي أو إغلاق مقراته لن تزيد الشارع إلا إصراراً على المضي قدماً نحو انتزاع حقوقه خاصة وأن المجلس يمتلك قاعدة جماهيرية صلبة في الساحل والوادي لا يمكن تجاوزها بقرارات إدارية فاقدة للمشروعية الشعبية ومرهونة لإملاءات الحاكم العسكري في عدن والرياض.