وهي الواقعة التي أثارت موجة عارمة من الغضب الشعبي والحقوقي تجاه ممارسات الابتزاز التي يتعرض لها الباعة والمواطنون في الأسواق العامة من قبل أفراد يستغلون السلاح والصفة العسكرية لتحقيق مكاسب شخصية على حساب دماء البسطاء. ​وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن الضحية الشاب بشار فؤاد أحمد ردمان العديني وهو من أبناء محافظة إب كان يمارس عمله البسيط في بيع الألعاب النارية الخاصة بالعيد لتأمين لقمة عيش أسرته حين باغتته رصاصات الجندي نتيجة رفضه الرضوخ لعملية ابتزاز متكررة حيث تشير التفاصيل إلى أن الشاب كان قد دفع مبالغ مالية مسبقة مقابل "الفرشة" التي يعرض عليها بضاعته إلا أن جندياً يتبع القطاع الرابع حضر لمطالبته بإتاوة إضافية قسرية وعند امتناع الشاب عن الدفع باشر الجندي إطلاق النار عليه وأرداه قتيلاً على الفور أمام ذهول المارة. ​واعتبر ناشطون وحقوقيون هذه الواقعة تجسيداً مأساوياً لواقع الانفلات الأمني والاستقواء بالسلاح على الفئات المستضعفة من الكادحين محملين الجهات الأمنية والقيادية في الحزام الأمني المسؤولية الكاملة عن تمادي بعض أفرادها في فرض جبايات غير شرعية تحولت إلى مسلسل يحصد أرواح الأبرياء ويهدد السكينة العامة بجرائم تتنافى مع القيم والأعراف والقوانين النافذة ومطالبين بضرورة سرعة إلقاء القبض على الجاني وتقديمه للعدالة لينال جزاءه الرادع ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تسيء للمؤسسة الأمنية وتعمق الشرخ المجتمعي. ​وتعالت الأصوات في محافظة الضالع بضرورة تنظيم حملات رقابية صارمة على النقاط العسكرية والأسواق لمنع التدخلات غير القانونية في شؤون التجار والباعة المتجولين وضمان حماية المواطنين من التعسف والابتزاز المالي الذي بات يثقل كاهل الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة مؤكدين أن دماء الشاب "العديني" يجب ألا تذهب هدراً وأن صمت السلطات عن هذه التجاوزات يمنح الضوء الأخضر للمزيد من الفوضى والجرائم التي تروع الآمنين وتنسف جهود الاستقرار في المحافظة.