​ونقل بالحمان مقارنات سعرية صادمة وموثقة من واقع تجار التجزئة توضح حجم التلاعب حيث قفزت دبة الزيت (20 لتر) من 94 إلى 110 ريالات سعودية خلال خمسة أيام فقط كما صعد كيس السكر من 113 إلى 120 ريالاً سعودياً من مخازن الجملة ولم يقتصر الأمر على السلع التموينية بل طال أسعار الخضروات والفواكه في السوق المركزي بالمكلا حيث سجل كرتون البرتقال قفزة من 25 ألف إلى 38 ألف ريال يمني بينما انفجر سعر الفلفل الرومي "البيبار" من 10 آلاف إلى 25 ألف ريال بنسبة زيادة تجاوزت الـ 100% خلال أسبوعين فقط. ​ووجه بالحمان نداءً عاجلاً إلى مكتبي الصناعة والتجارة والزراعة بساحل حضرموت بضرورة النزول الميداني الفوري لمراجعة فواتير كبار الموردين وإلزامهم بالبيع بالأسعار القديمة حتى نفاد الكميات المخزنة لديهم مؤكداً أن الأسعار لن تنخفض إلا بإظهار هيبة الدولة والضرب بيد من حديد على يد "تجار الأزمات" ومحذراً في الوقت ذاته من أن استمرار صمت الجهات المختصة قد يفسره الشارع الحضرمي على أنه "شراكة في الغلاء" أو تقصير متعمد في أداء المسؤولية الوطنية تجاه لقمة عيش المواطن. ​ويرى مراقبون أن هذه الصرخة الاستقصائية تضع السلطة المحلية في حضرموت أمام اختبار حقيقي لإثبات جديتها في حماية المستهلك ووقف التلاعب بالاحتياجات الأساسية خاصة وأن الزيادات شملت أصنافاً لا ترتبط بالاستيراد اللحظي مما يعزز فرضية "الاحتكار والمضاربة" التي تتطلب إجراءات قانونية صارمة تشمل الإغلاق والغرامات المالية الرادعة لكل من يحاول استثمار الأوضاع الراهنة لتعظيم أرباحه على حساب استقرار المجتمع وسكينته العامة.