وتأتي ضمن ترتيبات عسكرية واسعة تهدف إلى إعادة هيكلة التواجد العسكري في الساحل الغربي لليمن بما يضمن تبعية النقاط الاستراتيجية مباشرة للقيادة السعودية عبر قوات "درع الوطن" المشكلة حديثاً. ​وأكدت مصادر إعلامية متطابقة وصول المندوب العسكري السعودي في عدن فلاح الشهراني إلى مدينة المخا الساحلية خلال الساعات الماضية حيث عقد اجتماعاً موسعاً مع قيادات عسكرية في قوات طارق صالح لمناقشة آليات تسليم المواقع المحددة وإيضاح خطة توزيع القوات الجديدة تحت غطاء "إعادة الانتشار العسكري" وهو التحرك الذي يهدف استراتيجياً إلى تمكين قوات "درع الوطن" ذات التوجه السلفي والتابعة للرياض من استلام دفة القيادة الميدانية في هذه المناطق الحيوية عقب إجازة عيد الفطر المبارك لتكون صمام الأمان والمراقب المباشر للملاحة الدولية في المضيق. ​وتشير هذه التطورات إلى وجود تفاهمات ضاغطة أفضت إلى انحسار نفوذ الفصائل المدعومة إماراتياً في الساحل الغربي لتعز لصالح التوسع السعودي الذي يسعى لتأمين العمق الاستراتيجي للمملكة وحماية الممرات المائية من أي تقلبات سياسية أو ميدانية قد تطرأ على المشهد اليمني خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر حيث يرى مراقبون أن تسليم المواقع للشهراني يمثل بداية مرحلة جديدة من الصراع الصامت على النفوذ بين أقطاب التحالف في المناطق الساحلية التي تشكل مفتاح السيطرة على حركة التجارة العالمية. ​ويرى خبراء عسكريون أن الدفع بقوات "درع الوطن" إلى جبهات الساحل الغربي يهدف إلى خلق توازن قوى جديد يحد من طموحات القوى المحلية الموالية للإمارات ويؤسس لحضور سعودي طويل الأمد في واحدة من أهم النقاط الجيوسياسية في المنطقة وهو ما قد يثير حفيظة بعض المكونات العسكرية المرابطة في المنطقة منذ سنوات إلا أن الضغوط السياسية والمالية للرياض يبدو أنها نجحت في تمرير هذه الخطة التي ستحول المخا ومحيطها إلى مركز ثقل جديد للسياسة العسكرية السعودية في جنوب وغرب اليمن.