​وأكد شهود عيان أن الجنود المتواجدين في النقطة العسكرية دخلوا في مشادات حادة تطورت فجأة إلى استخدام السلاح وإطلاق الرصاص بكثافة مما أدى إلى إصابة المواطنة (ر. أ. م) البالغة 38 عاماً بشظية في الصدر وإصابة الشابة (ث. س. م) البالغة 20 عاماً بطلقة نارية في الورك الأيمن كما طالت الرصاصات العشوائية الطفل محمد زايد العواضي البالغ من العمر 10 سنوات أثناء وجوده رفقة والده في أحد المحال التجارية القريبة من موقع الاشتباك مما استدعى نقل المصابين لتلقي العلاج وسط استهجان شعبي واسع. ​وتشير المصادر المحلية إلى أن الجنود المتورطين في الحادثة يتبعون القوات الخاصة بقيادة محمد طالب الطوسلي مرجحة أن يكون سبب النزاع ناتجاً عن خلافات داخلية حول تقاسم مبالغ مالية يتم تحصيلها كـ "إتاوات غير قانونية" من سائقي القلابات وموردي القات وهي الممارسات التي كانت محل شكاوى متكررة من المواطنين والسائقين خلال الفترة الماضية دون وجود إجراءات رادعة من القيادة الأمنية للحد من هذه التجاوزات التي تحول حماية المواطن إلى مصدر لتهديد حياته. ​ويرى سكان عتق أن تكرار هذه الحوادث في الشوارع الرئيسية يعكس استهتاراً بأرواح المدنيين وفشلاً في ضبط سلوك الجنود داخل المدن خاصة وأن المنطقة ذاتها شهدت قبل أيام مقتل شاب برصاص عشوائي مما دفع الأهالي للمطالبة بإخراج النقاط العسكرية من الأحياء السكنية وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية بما يضمن سيادة القانون ومنع استخدام السلاح في تصفية الخلافات البينية التي باتت تدفع ثمنها الأسر والمارة في ظل غياب المحاسبة الفعلية للمتورطين في إقلاق السكينة العامة.