​ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين تحذيرات وصفتها بـ "القاتمة" من أن موجة العنف المتصاعدة قد تقود إلى نتائج معقدة وخطيرة تتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية حيث يرى هؤلاء المسؤولون أن التطورات الميدانية المتسارعة واتساع نطاق المواجهة يرفعان من احتمالات وقوع تداعيات إقليمية شاملة قد يصعب احتواؤها بالوسائل الدبلوماسية التقليدية مما يضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق الموازنة بين تكلفة الاستمرار في الحرب وبين مخاطر الانسحاب أو التراجع في هذه اللحظة الحرجة. ​وتشير التقديرات المالية الواردة في التقرير إلى أن استمرار الحرب بهذا النسق التصاعدي سيفرض ضغوطاً هائلة على ميزانية الدفاع الأمريكية وقد يتطلب طلب اعتمادات مالية إضافية من الكونغرس وهو ما يثير انقساماً سياسياً في واشنطن حول الجدوى من الانخراط العسكري المباشر في نزاع إقليمي مفتوح لا تبدو له نهاية واضحة في الأفق خاصة مع استهداف القواعد الأمريكية وتضرر منظومات دفاعية متطورة تبلغ قيمة الوحدة منها مئات الملايين من الدولارات. ​ويرى مراقبون دوليون أن هذه الأرقام تعكس تحول الصراع إلى حرب استنزاف اقتصادية كبرى لا تقتصر آثارها على الميدان العسكري فحسب بل تمتد لتهدد الاستقرار المالي العالمي وسلاسل إمداد الطاقة في وقت تتزايد فيه التحذيرات العالمية من اتساع رقعة الصراع لتشمل أطرافاً دولية أخرى مما قد يخرج الأوضاع عن السيطرة ويحول المواجهة الإقليمية إلى أزمة دولية شاملة يصعب التنبؤ بمساراتها أو تكلفتها النهائية.