​ونقلت الصحيفة عن مسؤول مطلع أن كلاً من السعودية والإمارات والكويت وقطر ناقشت بشكل مشترك سبل حماية اقتصاداتها من الهزات الناجمة عن الحرب بما في ذلك دراسة تفعيل بنود "القوة القاهرة" في بعض العقود الدولية لتقليل الالتزامات المالية المتوقعة في حال استمرار التصعيد لفترة طويلة وهو ما يشير إلى تحول تدريجي في السياسات المالية الخليجية من التوسع الاستثماري نحو "التحوط الدفاعي" لتأمين الاستقرار الداخلي وحماية قطاعات السياحة والطيران المتضررة من التوتر الإقليمي. ​وأشار التقرير إلى أن هذه التوجهات أثارت اهتمام البيت الأبيض بشكل مباشر نظراً لأن هذه الدول تدير أضخم صناديق الثروة السيادية في العالم وكانت قد تعهدت بضخ مئات المليارات من الدولارات في الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة الماضية مما يجعل أي تقليص أو مراجعة لتلك الاستثمارات يمثل ضغطاً سياسياً واقتصادياً على إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تراهن على هذه التدفقات المالية لدعم النمو المحلي وهو ما قد يدفع واشنطن للبحث عن مسارات دبلوماسية للتهدئة وتجنب خسارة شريك استثماري استراتيجي. ​ويرى محللون اقتصاديون أن التلويح بمراجعة الاستثمارات الخارجية يعكس رغبة خليجية في النأي بالنفس عن التكاليف الباهظة للحروب الإقليمية وحماية مكتسبات "رؤية 2030" وغيرها من الخطط التنموية الطموحة التي تعتمد بشكل أساسي على الاستقرار الأمني والتدفق الحر للتجارة في مضيق هرمز وباب المندب مؤكدين أن أي تعديل في بوصلة الاستثمارات السيادية نحو الداخل أو نحو أسواق أكثر استقراراً سيمثل إعادة تشكيل لخارطة التحالفات الاقتصادية العالمية بناءً على معطيات الميدان العسكري المتغير.