​وكشف المسؤول الإيراني عن تفاصيل دبلوماسية مثيرة تشير إلى أن جولة المفاوضات الأخيرة التي عُقدت في جنيف يوم الخميس الماضي كانت "ناجحة" وبدت وكأنها تؤسس لتهدئة وشيكة إلا أن واشنطن وتل أبيب اختارتا البدء في العدوان في اليوم التالي مباشرة وهو ما اعتبرته طهران طعنة للمسار الدبلوماسي الذي كان يهدف لتجنيب المنطقة ويلات الحرب لافتاً إلى أن الهجوم الذي انطلق في 28 فبراير الماضي خلف مئات الضحايا المدنيين واستهدف بنية تحتية حيوية شملت مدارس ومستشفيات ومساجد مما يمنح إيران الحق الكامل في الرد ضمن إطار الحماية الوطنية. ​وأشار تخت روانجي إلى وجود تقارير استخباراتية تؤكد تورط الولايات المتحدة وإسرائيل في تسليح مجموعات كردية معارضة لزعزعة الاستقرار الداخلي بالتزامن مع الضربات الجوية مؤكداً أن الدولة الإيرانية ستتخذ كافة التدابير العسكرية والأمنية اللازمة لحماية حدودها وسيادتها من أي تهديدات جانبية تهدف لتشتيت قدرات الدفاع الجوي أو إثارة الفوضى في المناطق الحدودية وهو ما يرفع من سقف المخاوف الدولية من تحول النزاع إلى حرب إقليمية واسعة النطاق تتداخل فيها القوى المحلية والميليشيات العابرة للحدود. ​ويرى مراقبون سياسيون أن تصريحات روانجي تهدف إلى إرسال رسائل "ردع دبلوماسي" للدول التي تستضيف قواعد أمريكية أو تفتح أجواءها للمقاتلات المغيرة لتجنب الانزلاق في الصراع المباشر خاصة مع تأكيده على أن الرد الإيراني لن يقتصر على مصدر الهجوم الرئيسي بل سيطال كل من يساهم في تسهيل العدوان وهو ما يضع العواصم الإقليمية والأوروبية أمام خيارات استراتيجية صعبة في ظل استمرار القصف المتبادل وغياب أي بوادر لاستئناف مسار جنيف الذي أُجهض في ساعاته الأولى.