​وتشير الصور الملتقطة إلى تدمير رادار (AN/TPY-2) التابع لبطارية "ثاد" في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن حيث ظهرت حفرتان بعمق 13 قدماً قرب موقع الرادار مما يعكس إصرار المهاجمين على إصابة كافة المكونات الموزعة على خمس مقطورات كبيرة فيما رصدت الصور أضراراً مماثلة في منشأتين بمنطقتي الرويس وصدَر في دولة الإمارات وهما من المواقع التي تتمركز فيها بطاريات "ثاد" منذ سنوات لتأمين المنشآت الحيوية. ​ونقلت شبكة "سي إن إن" عن متخصصين في شؤون الذخائر أن رادار (AN/TPY-2) يمثل القلب التشغيلي للمنظومة وبدونه لا يمكن إطلاق صواريخ الاعتراض أو تكوين صورة متكاملة للدفاع الجوي واصفين خسارته بأنها "ضربة عملياتية كبيرة" نظراً لصعوبة استبداله وكلفته الباهظة التي تصل إلى نصف مليار دولار للوحدة الواحدة وفقاً لميزانية وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية لعام 2025 مما يضع سلاسل الإمداد العسكرية الأمريكية أمام تحدٍ كبير لتغطية هذا العجز المفاجئ. ​وكانت القواعد المستهدفة تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً قبل اندلاع الجولة الأخيرة من القتال شملت تمركز أكثر من خمسين طائرة مقاتلة وطائرات نقل ومسيرات إضافة إلى عشرات الملاجئ المحصنة وهو ما يفسر استهدافها المركز لتعطيل قدرات الردع الأمريكية وحلفائها في المنطقة في ظل محدودية عدد بطاريات "ثاد" المشغلة حول العالم والتي تمتلك الإمارات منها بطاريتين والسعودية بطارية واحدة مقابل ثمان بطاريات تابعة للجيش الأمريكي.