​ويُعد صاروخ "خيبر شكن" الذي كُشف عنه أول مرة في عام 2022 واحداً من أخطر الصواريخ الباليستية التكتيكية متوسطة المدى (1450 كم) حيث يعمل بمحرك وقود صلب يمنحه ميزة الإطلاق السريع والمباغت خلال دقائق معدودة وتكمن خطورته في امتلاكه مركبة عودة قابلة للمناورة (MaRV) تتيح له تغيير مساره في المرحلة النهائية من الطيران بسرعة تتراوح بين 7 و9 "ماخ" وهو ما يجعل مهمة اعتراضه من قبل منظومات مثل "ثاد" و"باتريوت" الأمريكية أو "حيتس" و"مقلاع داود" الإسرائيلية معقدة للغاية وشبه مستحيلة. ​وتشير المواصفات التقنية للصاروخ إلى دقة متناهية في الإصابة حيث يبلغ نطاق الخطأ الدائري المحتمل نحو 10 أمتار فقط بفضل أنظمة الملاحة بالقصور الذاتي والتوجيه النهائي المتقدم كما يتميز الرأس الحربي للصاروخ بقدرة تدميرية عالية تفوق مادة "TNT" التقليدية بعدة مرات وقد صُمم هيكله من مواد مركبة جعلته أخف وزناً وأصغر حجماً بنسبة الثلث مقارنة بالجيل السابق مما يسمح للمنصات المتحركة بحمل أعداد أكبر من الصواريخ لشن ضربات إشباعية لمنظومات الدفاع الجوي. ​ويرى خبراء عسكريون أن لجوء إيران لاستخدام هذا الطراز تحديداً في الموجة العشرين يعكس رغبة طهران في استنزاف مخزون صواريخ الاعتراض باهظة الثمن لدى الجانب الآخر وتأكيد قدرتها على الوصول إلى الأهداف المحصنة في العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية القريبة وسادت حالة من الاستنفار القصوى في مراكز الرصد والتحكم الجوي عقب رصد انطلاق هذه المنظومات من "المدن الصاروخية" تحت الأرض وسط ترقب دولي لنتائج هذه الضربة وتداعياتها على موازين القوى في حرب الاستنزاف الراهنة.