​وأوضح بالحمان في تصريحات صحفية أن تحقيقاً استقصائياً بدأه في أكتوبر من العام المنصرم كشف بالأدلة الدامغة أن منشأة "بروم" وهي المحطة المركزية لتموين الغاز تعمد إلى تحويل مقطورات عديدة شهرياً من حصة الاستهلاك المنزلي وتوجيهها إلى محطات تجارية وفي مقدمتها "شركة المستهلك" في مخالفة صريحة لآليات التوزيع المعتمدة من قبل شركة الغاز اليمنية وهو ما يفسر الشحة المفاجئة في المعروض المنزلي مقابل توفره بأسعار باهظة في المحطات الخاصة التي تستهدف كبار المستهلكين والمطاعم. ​وكشف الصحفي عن الدوافع المالية خلف هذا التلاعب المنظم حيث تبيع منشأة "بروم" الأسطوانة للوكلاء المنزليين بسعر (5800 ريال) بينما تبيعها للمحطات التجارية بسعر (6500 ريال) وهذا الفارق السعري أغرى القائمين على المنشأة للاستمرار في تسييل حصة البيوت لصالح البيع التجاري لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المواطن الذي يظل لأيام دون وقود للطهي وهو ما استدعى توجيه نداء عاجل للسلطة المحلية في حضرموت لاتخاذ خطوات حازمة لمحاسبة المتورطين في هذا العبث بمقومات الحياة الأساسية. ​واختتم بالحمان تصريحه بتأكيد امتلاكه لكافة الوثائق والتقارير الملاحية والمالية التي تدين الجهات المتورطة في منشأة "بروم" وجهات التوزيع المرتبطة بها معلناً استعداداً كاملاً لنشر هذه الوثائق للرأي العام في حال محاولة التنصل من المسؤولية أو التستر على ملفات الفساد التي أصبحت تؤرق الشارع الحضرمي وتستوجب تدخلاً فورياً من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لوقف هذا النزيف في الموارد السيادية المخصصة للدعم الشعبي.