​واعتبر الحالمي في تصريح رسمي أن استهداف الشيخ بن لسود ليس مجرد إجراء قانوني عابر بل هو محاولة بائسة لترهيب أبناء شبوة وتكميم الأصوات المطالبة بحقوق المحافظة السيادية مؤكداً أن مثل هذه الممارسات لن تزيد الشارع الجنوبي إلا تمسكاً بالدفاع عن كرامته وأرضه وأن سياسة الابتزاز السياسي التي تمارسها بعض الأطراف لن تنجح في طمس الحقائق أو تغيير إرادة شعب قرر أن يكون سيد قراره بعيداً عن الوصاية الحزبية التي تحاول العودة عبر بوابة المؤسسات الرسمية والنيابة العامة. ​وشدد القيادي في الانتقالي على أن دماء الشهداء والجرحى في أحداث عتق الأخيرة لن تضيع بالتقادم وأن العدالة ستظل مطلباً أساسياً لا يمكن الالتفاف عليه عبر إصدار مذكرات توقيف "مسيسة" بحق القيادات الميدانية مشيراً إلى أن شبوة ستظل عصية على محاولات الترهيب والتركيع وهو الموقف الذي يعكس حجم الفجوة المتزايدة بين المجلس الانتقالي ووزارة الداخلية عقب طلب الوزير من النائب العام تحريك دعوى قضائية ضد "لسود" بدعوى تورطه في وقائع مرتبطة بالاضطرابات الأمنية الأخيرة. ​ويرى مراقبون أن هذا التصعيد اللفظي بين الطرفين ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة السياسية حيث تحولت ساحة القضاء في شبوة إلى ميدان لتبادل الاتهامات بالفساد والتحريض والتبعية الحزبية مما يضع اتفاقات التهدئة السابقة على المحك ويفتح الباب أمام تداعيات ميدانية محتملة في حال الإصرار على تنفيذ أمر الضبط القهري الذي ترفضه قيادات المجلس الانتقالي جملة وتفصيلاً وتعتبره استهدافاً مباشراً لمشروعها الوطني.