​وشدد المبعوث الأممي في بيان رسمي صادر من العاصمة الأردنية عمان يوم 5 مارس 2026 على أن اليمن لا يمكنه تحمل تبعات التحول إلى "ساحة لتصعيد إقليمي"، مؤكداً أنه ليس من حق أي طرف جر البلاد إلى صراع أوسع يعرض المدنيين لمزيد من الويلات، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة انخراطها النشط مع القوى الدولية والإقليمية لمحاولة عزل الملف اليمني عن تداعيات الانفجار العسكري الذي تشهده المنطقة مؤخراً. ​وأشار غروندبرغ إلى وجود "فرصة حقيقية وإن كانت هشة" للمضي قدماً في عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن مستقبل اليمن يجب أن يُصاغ من خلال طاولة المفاوضات والحلول السلمية، وليس كناتج عرضي للمواجهات المسلحة الإقليمية، وهو ما يتطلب من الأطراف اليمنية تقديم مصالح الشعب فوق كافة الاعتبارات السياسية أو الأيديولوجية المرتبطة بمحاور الصراع الخارجية. ​ويرى مراقبون أن بيان المبعوث الأممي يعكس حجم الانسداد الدبلوماسي والمخاوف الدولية من خروج الأوضاع عن السيطرة في ظل التصعيد المتبادل بين القوى الكبرى في المنطقة، مما يجعل خارطة الطريق الأممية في مهب الريح، حيث أكد البيان التزام المنظمة الدولية بدعم الحل السياسي، لكنه ربط نجاح هذا الالتزام بمدى قدرة الأطراف المحلية على النأي بنفسها عن التوترات العابرة للحدود التي باتت تهدد الأمن والسلم الإقليميين بشكل غير مسبوق.