​وأوضح المتحدث في تصريحات أدلى بها يوم الخميس أن حاملة الطائرات الأمريكية كانت قد اقتربت لمسافة 340 كيلومتراً من السواحل الإيرانية بهدف محاولة فرض إدارة عسكرية على مضيق هرمز الاستراتيجي إلا أنها تعرضت لاستهداف بواسطة "صاروخ مُسيّر" (طائرة انتحارية) أطلقته بحرية الحرس الثوري مما دفعها للفرار بسرعة رفقة المدمرات المرافقة لها نحو خليج عدن لتستقر حالياً على بُعد نحو 1400 كيلومتر من ميناء تشابهار الواقع جنوب شرقي إيران. ​ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصادر في الاستخبارات العسكرية تأكيدها أن الأسطول الأمريكي تراجع بشكل ملحوظ من مواقع تمركزه السابقة في بحر العرب تحت وطأة الضربات الإيرانية الدقيقة وهو ما يضعف القدرة الأمريكية على تنفيذ عمليات هجومية قريبة من اليابسة الإيرانية في الوقت الحالي ويؤكد قدرة المنظومات الصاروخية والمسيرة الإيرانية على فرض منطقة عزل بحرية تتجاوز الحسابات الأمريكية التقليدية في حماية قطعها البحرية العملاقة. ​ويرى محللون عسكريون أن هذه الحادثة تكرس واقعاً جديداً في أمن الملاحة العسكرية بالمنطقة حيث باتت حاملات الطائرات التي كانت توصف بـ "القلاع العائمة" أهدافاً محتملة لأسلحة غير تقليدية ومنخفضة التكلفة مما يفرض ضغوطاً لوجستية وعملياتية كبيرة على القيادة المركزية الأمريكية التي تحاول الحفاظ على توازن القوى في ظل تصاعد التوتر الإقليمي الشامل الذي بات يهدد كافة خطوط الإمداد والمصالح الدولية في المنطقة.