​ونقل موقع "ميدل إيست آي" عن مصدر إيراني مسؤول قوله إن التحقيقات الاستخباراتية أثبتت تورط "تل أبيب" بشكل مباشر في هذه الضربات الجوية مؤكداً أن إيران لم تكن طرفاً في هذه العمليات التي لا تعكس سياساتها تجاه دول الجوار بل تهدف إلى خلق حالة من الفوضى الأمنية وجر العواصم العربية نحو مواجهة عسكرية مباشرة تخدم المصالح الإسرائيلية الساعية لإعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط. ​ويرى مراقبون سياسيون أن لجوء الكيان الإسرائيلي لمثل هذه الأساليب يندرج ضمن استراتيجية "الضغط القصوى" لإشراك دول الخليج في صراع مباشر مع إيران وهو ما يضع المنطقة على حافة حرب إقليمية شاملة ومعقدة يصعب السيطرة على مآلاتها خاصة في ظل حالة التوتر القائمة التي تستغلها إسرائيل لتحويل الأنظار عن جبهات أخرى وتوريط القوى الدولية في معركة استنزاف طويلة الأمد ضد المحور الإيراني. ​وتثير هذه التسريبات تساؤلات عميقة حول آليات التنسيق الأمني في المنطقة ومدى قدرة أنظمة الرصد على التمييز بين مصادر التهديد الحقيقية والعمليات "التضليلية" التي تهدف إلى تقويض جهود التهدئة الدبلوماسية. فيما يرى محللون أن الكشف عن هذه التفاصيل قد يؤدي إلى مراجعة لبعض الحسابات السياسية في المنطقة ويدفع نحو ضرورة إيجاد قنوات اتصال مباشرة بين دول الجوار لضمان عدم الانزلاق نحو فخ المواجهات المفتعلة التي يخطط لها الاحتلال الإسرائيلي.