​وأوضح الشيخ قاسم أن سياسة ضبط النفس والصبر التي اتبعتها المقاومة لها حدود زمنية وميدانية مشيراً إلى أن الموافقة السابقة على الحلول الدبلوماسية كانت تهدف لمنح الدولة اللبنانية فرصة لتحمل مسؤولياتها السيادية إلا أن تقاعس الحكومة وتمادي الاحتلال في انتهاكاته المستمرة فرض معادلة جديدة للمواجهة خاصة في ظل السعي الإسرائيلي الممنهج لتفريغ الدولة من عناصر قوتها وإدخالها في مسار فاقد للسيادة. ​وفي سياق الربط بين الجبهات كشف الأمين العام لحزب الله أن العمليات الصاروخية المكثفة التي نفذتها المقاومة مؤخراً تأتي رداً مباشراً على استهداف المرجع الإيراني الكبير السيد خامنئي والعدوان الذي طال المنشآت الحيوية في إيران مؤكداً أن الضربات الإسرائيلية لم تكن رد فعل عفوياً بل هي عدوان مجهز له مسبقاً يهدف لكسر إرادة المقاومة وإسقاط حقها المشروع الذي تكفله القوانين الدولية والدستور اللبناني. ​ووجه الشيخ قاسم انتقادات لاذعة لبعض الأطراف في الحكومة اللبنانية متهماً إياهم بالانحياز للمطالب الإسرائيلية بدلاً من تعزيز سبل المواجهة والبحث عن مخارج تحمي السيادة اللبنانية معتبراً أن محاولة الضغط على المقاومة بدلاً من العدو تمثل "خطيئة سياسية" تتماهى مع أهداف الاحتلال الرامية لخلق شرخ بين المقاومة وقاعدتها الشعبية عبر سياسة تهجير المدنيين الممنهجة. ​واختتم الشيخ نعيم قاسم خطابه بالتأكيد على أن معركة "أولي البأس" أثبتت قوة الوحدة الوطنية في كسر غطرسة العدو معلناً أن خيار المقاومة هو الاستماتة والمواجهة إلى أبعد الحدود في معركة وصفها بـ "الدفاع الوجودي" عن لبنان والمنطقة وأن السلاح سيبقى مشرعاً طالما بقي الاحتلال والعدوان قائماً حتى انتزاع الحقوق وتحقيق النصر الكامل.