​وتشير المصادر المطلعة إلى أن حالة الاستنفار الدفاعي لم تتوقف عند قطر بل شملت تحركات متسارعة من قبل أبوظبي لتحصين أجوائها حيث بدأت العاصمتان الخليجيتان في تقديم طلبات عاجلة للحلفاء الدوليين للحصول على دعم تقني وعسكري متطور لمواجهة الموجات المكثفة من الطائرات المسيرة وتطوير أنظمة الدفاع الجوي متوسطة المدى التي باتت ضرورة قصوى لتفادي الاختراقات الجوية. ​وتأتي هذه التسريبات الخطيرة بالتزامن مع موجة استهداف غير مسبوقة تطال القواعد العسكرية الأمريكية المتمركزة في دول الخليج والتي تحولت إلى أهداف مباشرة للعمليات الإيرانية رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة مما وضع أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية تحت ضغط هائل كشف عن ثغرات واضحة في استدامة المخزونات الصاروخية الاعتراضية أمام كثافة الهجمات. ​وعلى الصعيد السياسي حاول أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني نزع فتيل الصدام المباشر مع العواصم الخليجية بتأكيده أن طهران تفرق تماماً بين أراضي دول الجوار وبين القواعد الأمريكية المقامة عليها مشدداً على أن العمليات العسكرية الإيرانية تعتبر المواقع التابعة لواشنطن أهدافاً سيادية أمريكية ستظل تحت طائلة القصف طالما استمر الوجود العسكري الأمريكي النشط في المنطقة. ​وتعكس هذه التطورات الميدانية حالة القلق المتنامي لدى الدول المستضيفة للقوات الأمريكية من تحول أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات الكبرى خاصة مع عجز المنظومات الدفاعية الحالية عن توفير حماية طويلة الأمد في حال انزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف شاملة تتجاوز قدرة المخازن الاستراتيجية على التعويض السريع للذخائر الاعتراضية المتطورة.