أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ضرورة إحداث مراجعة شاملة لآليات وعمليات حفظ السلام الأممية بما يتلاءم مع الطبيعة المتغيرة للنزاعات المعاصرة.
وأوضح غوتيريش خلال جلسة خاصة عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة أداء البعثات الأممية أن نشر القوات الدولية ينبغي أن يرتبط بوجود اتفاقات سلام أو اتفاقات لوقف إطلاق النار قادرة على الصمود، مشدداً على أن حفظ السلام يُعد أداة سياسية في المقام الأول تهدف إلى معالجة الجذور الهيكلية للصراعات وليس بديلاً عن الحلول الدبلوماسية.
وأشار إلى أن عدداً من البعثات الحالية تعمل في بيئات معقدة يغيب فيها الاستقرار وتتعرض خلالها القوات والمدنيون لاستهداف مباشر ينتهك أطر القانون الدولي.
ولفت إلى أن المراجعات الدورية الجارية لعمليات السلام تجري استناداً إلى التزامات ميثاق المستقبل، والتي تركز على إعطاء الأولوية لمنع نشوب النزاعات وتفعيل أدوات الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة لحل الخلافات سلماً قبل تفاقمها.
ودعا الأمين العام إلى تزويد البعثات الدولية بالقدرات التقنية واللوجستية والتمويل المستدام والمتوقع لضمان كفاءة أداء مهامها الميدانية، مؤكداً أن وحدة الموقف السياسي داخل مجلس الأمن تمثل الركيزة الأساسية لإنجاح الولايات الممنوحة لبعثات حفظ السلام في مختلف مناطق النزاع.



