أكد مستشار هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي خالد اليماني أن تمكين القوات الجنوبية يمثل ضرورة أساسية لحماية الملاحة الدولية في مضيق باب المندب وخليج عدن، محذراً من أن التصعيد في البحر الأحمر يهدد أمن الطاقة العالمي بشكل مباشر.
وأوضح اليماني خلال إحاطة استراتيجية بدعوة من مجلس من أجل أمريكا آمنة في نيويورك تحت عنوان المضيق الآخر: لماذا يهم اندفاع قوات صنعاء نحو البحر الأحمر أمن الطاقة الأمريكي، وبحضور أعضاء من الكونغرس ومسؤولين في قطاع الطاقة، أن ما يشهده الساحل ليس أزمة محليّة بل جزء من استراتيجية تستهدف منافذ التصدير الآمنة لدول الخليج بالتزامن مع التطورات في مضيق هرمز.
واستعرض تفاصيل تراجع الأوضاع الميدانية في الساحل الغربي وسيطرة قوات صنعاء على المخا وذُباب وجزيرة ميون وتقدمها نحو مدخل باب المندب، رافضاً وصف ذلك بالانسحاب التكتيكي، ومؤكداً أنه يعكس انهيار التحالف بقيادة السعودية ونشاط شبكات التهريب وتفكك الحكومة المدعومة من التحالف والمخترقة من القوات الإخوانية، فضلاً عن فشل سياسات الوصاية السعودية غير المأذونة.
وتطرق اليماني إلى الآثار الاقتصادية والإنسانية للتصعيد، بما في ذلك تعطيل خط التحوط السعودي لنقل النفط وممارسات الإكراه على الملاحة، ونزوح نحو 125 ألف شخص من تعز والحديدة باتجاه العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية.
وأكد قدرة المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية بالتعاون مع أرض الصومال على حماية الممر المائي بفضل المعرفة الساحلية والجاهزية الميدانية، مشيراً إلى أن غياب التفويض السياسي يعود إلى قيود فرضتها الرياض عقب أحداث ديسمبر ويناير.
وطالب اليماني واشنطن بالضغط لإعادة تمكين الطرف الجنوبي وفق مفهوم تقاسم الأعباء، وإسناد المهام البحرية للقوات الجنوبية وتفكيك نفوذ الجماعات المسلحة لحماية خطوط الملاحة واستقرار أسعار النفط العالمية.



