تسلط القراءات الميدانية الضوء على الأهمية الاستراتيجية لسلسلة جبال كهبوب والمواقع المرتفعة المطلة على مضيق باب المندب، في ظل التوازنات العسكرية الراهنة وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة البحرية.
وتفيد القراءات العسكرية بأن السيطرة على مرتفعات كهبوب تمنح القوات المتواجدة فيها موقعاً كاشفاً يطل على الممر المائي الدولي، مما يتيح إمكانية رصد وتأمين التحركات الميدانية والبحرية المقربة من المضيق وجزيرة ميون.
وتُصنف هذه المنطقة الجبلية ضمن خطوط التماس الحيوية التي تربط بين أطراف محافظة لحج والمناطق الساحلية لمحافظة تعز مثل مديرية مقبنة، حيث تمنح المرتفعات الجبلية ميزة تكتيكية للمراقبة وإدارة العمليات الميدانية.
وتتضمن التقييمات العسكرية الإشارة إلى استخدام وسائط متنوعة قرب الممر البحري الذي يتراوح عرضه باتجاه الساحل الأفريقي بين 25 و28 كيلومتراً، بما في ذلك الزوارق السريعة والصواريخ المضادة للسفن والمدفعية الصاروخية والطائرات المسيّرة ذات المدى التكتيكي الذي يتراوح بين 200 و300 كيلومتر.
كما تستحضر التقييمات المسارات العسكرية السابقة في المنطقة، مشيرة إلى تجارب المواجهات الميدانية التي شهدتها الجبهة عام 2018 وتأثير توحيد القرار العسكري للقوات المتواجدة على الأرض.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتزايد فيه التحركات البحرية الدولية والتحالفات التي أعلنت عنها واشنطن لتدريب وحماية الملاحة في البحر الأحمر، وسط تباين الآراء حول مدى فعالية هذه التدابير في الحد من التوترات وتأمين حركة التجارة الدولية عبر مضيق باب المندب.



