تسببت التطورات العسكرية الأخيرة في مناطق الساحل الغربي بكارثة إنسانية واسعة جراء استمرار القصف على القرى والأحياء السكنية وطرق حركة المدنيين، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا وموجة نزوح كبيرة نحو المناطق الجنوبية.

وأفادت معطيات ميدانية وحقوقية أولية بتسجيل مقتل نحو 139 شخصاً وإصابة زهاء 180 آخرين، نتيجة تعرض مناطق مأهولة في مديريات عدة لقصف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والقذائف المدفعية، حيث طالت الضربات خطوط سير الفارين بحثاً عن مناطق أكثر أماناً باتجاه العاصمة عدن.

وأدت المواجهات إلى نزوح قسري لأكثر من 2,300 أسرة تضم ما يزيد على 19 ألف فرد تركوا منازلهم وممتلكاتهم، وتوزعت الأضرار في مديريات حيس والخوخة جنوبي محافظة الحديدة، ومديريات الوازعية وموزع والمخا وذوباب غربي محافظة تعز.

ونقلت إفادات حقوقية وقوع انتهاكات شملت مداهمات للمنازل وفرض خطباء بقوة السلاح على عدد من المساجد في المناطق الخاضعة للسيطرة الميدانية، في حين تواجه فرق الرصد صعوبات بالغة في حصر الأرقام النهائية للضحايا نتيجة استمرار التوتر الميداني والقيود على التحرك.