اتسعت رقعة الاتهامات المتبادلة بالخيانة بين القوات المدعومة سعودياً والفصائل المقربة من الإمارات عقب التطورات العسكرية الأخيرة في الساحل الغربي لليمن.

وذكرت مصادر إعلامية أن سجالاً حاداً تفجر خلال الساعات الماضية بين قيادات القوات الإخوانية والقوى الموالية للرياض من جهة، والتشكيلات التابعة للإمارات من جهة أخرى، على خلفية تراجع التمركز العسكري لقوات مجلس القيادة في مديريات الساحل الغربي.

وتتهم قيادات في القوات المدعومة سعودياً قائد قوات المقاومة الوطنية، طارق صالح، بالمسؤولية عن خروج مناطق واسعة عن سيطرته، معيدة التذكير بانسحابه السابق من أطراف مدينة الحديدة باتجاه المخا في تعز خلال أكتوبر 2021 دون تنسيق مع بقية أطراف التحالف بقيادة السعودية، فضلاً عن تأييده للتحركات المناهضة لقرارات رئيس سلطة مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن تقليص الدور الإماراتي.

وفي هذا السياق، وجه قائد فصائل درع الوطن السابق، بشير الصبيحي، في تسجيل صوتي، اتهامات لقيادة قوات طارق صالح بالغدر خلال المعارك الأخيرة، في حين دعت القيادية الإخوانية توكل كرمان إلى عزله من منصبه وإحالته إلى المحاكمة بتهمة الخيانة العظمى.

وتزامن ذلك مع مطالبات أطلقها ناشطون مقربون من القوات الإخوانية تجسد رغبة في استبعاد طارق صالح ورئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي من عضوية مجلس القيادة، واصفين تحركاتهما بأنها تأتي في إطار صراع النفوذ الإقليمي في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وكانت قوات صنعاء قد أعلنت إحكام سيطرتها على مضيق باب المندب وست مديريات تتوزع بين الحديدة وتعز بمساحة تصل إلى 5400 كيلو متر مربع كانت تخضع لنفوذ قوات طارق صالح، وسط تساؤلات ميدانية عن أسباب تراجع الألوية والفرق العسكرية التي كانت تتمركز في تلك المواقع قبل بدء قوات صنعاء ترتيبات لتطبيع الأوضاع والخدمات فيها.