أدت السياسات السعودية الأخيرة في إدارة الملف اليمني إلى إضعاف الجبهة المناهضة لجماعة الحوثيين، نتيجة استبعاد الإمارات وتهميش المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأوضح مدير مركز سوث24 للأخبار والدراسات، يعقوب السفياني، أن المساعي السعودية الرامية إلى إيجاد صف متجانس ضمن ما يُعرف بسلطة مجلس القيادة الرئاسي أفرزت نتائج عكسية تماماً، حيث تسببت في تصدع الجبهة بدلاً من توحيدها، مما منح سلطات صنعاء وحلفاءها دافعاً أكبر لرفع سقف مطالبهم وتوسيع رقعة التصعيد العسكري والسياسي.
وأشار التحليل إلى أن غياب الدور الإماراتي، الذي كان يتسم بالفاعلية والجرأة الميدانية في دعم القوى المحلية ومواجهة جماعة الحوثيين، ترك فراغاً كبيراً لم تستطع الرياض ملأه.
وفي هذا السياق، لفت السفياني إلى تراجع فاعلية التدخل الجوي للتحالف بقيادة السعودية، واصفاً الضربات الجوية الحالية بالخجولة، في وقت تحاول فيه الحكومة المدعومة من التحالف تبني تلك الغارات إعلامياً رغم افتقارها للقدرات الجوية الذاتية.
وعلى الصعيد الميداني، بيّن السفياني أن مظاهر الضعف في بنية التحالف شجعت قوات صنعاء على نقل المعركة إلى مستويات متقدمة، شملت استهداف العمق السعودي بشكل علني ومباشر، مستغلةً حالة التفكك والتباينات العميقة التي تعصف بالمكونات المنضوية تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي المدعوم سعودياً.



