في الضالع، جرى إقالة العميد علي مقبل صالح من قيادة اللواء 33 مدرع، وهو من أبرز الوجوه المحسوبة على المجلس الانتقالي، وعُيِّن العميد وجدي الزُبيدي خلفاً له، فيما استُبدل رئيس الأركان ورئيس العمليات دفعة واحدة بعناصر تدين بولائها للرياض لا لأبوظبي. وفي لحج، طالت الإقالات قادة ميدانيين تربطهم علاقات تسليح وتدريب وثيقة بالإمارات، ليحل محلهم آخرون يتبعون مباشرة للمملكة، في مسار تصفية ممنهج للحضور الإماراتي الذي هيمن على المشهد العسكري الجنوبي منذ سنوات الحرب الأولى. ولم تتوقف الموجة عند حدود المحافظتين؛ إذ صدر قرار رئاسي بإعفاء العميد رائد حسن الحبهي اليافعي من قيادة اللواء السادس مشاه ضمن قوات العمالقة الجنوبية، وتعيين أكرم فؤاد عبدالله خلفاً له، مع تعيين باقي صالح الحميدي رئيساً للعمليات. والحبهي ليس اسماً عادياً؛ فهو قائد الفرقة الأولى بالعمالقة، وكان حاضراً في أحداث حضرموت والمهرة الأخيرة في ديسمبر الماضي، مما يجعل إقالته رسالة بالغة الدلالة في لحظة بالغة الحساسية تمر بها علاقة هذه القوات بالامارات. والأكثر لفتاً للنظر هو ما طال قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي، التي باتت تحمل اليوم اسم جديداً هو قوات الأمن الوطني، في تغيير لافت للمسمى يُراد منه طمس الهوية الإماراتية لهذه القوات وإعادة تأطيرها في منظومة الوصاية السعودية. وقد أطاح القرار بالعميد محسن الوالي الذي قاد هذه القوات منذ عام 2020، وعُيِّن اللواء عبدالسلام الجمالي قائداً جديداً لها. وجاءت هذه التحولات المتسارعة كلها متزامنة مع إعداد القوات السعودية لتنظيم فعاليات في عدن بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية، في مفارقة صارخة لا تخطئها عين المواطن الجنوبي الذي يرى في ذلك استفزازاً مقصوداً: أن تُحيي القوة المهيمنة على أرضه ذكرى الوحدة التي يعدّها كثيرون أصل جراحه. أما المواطن الجنوبي في الضالع ولحج وعدن وسائر المحافظات الجنوبية ، فليس طرفاً في هذه المعادلة بل ورقة تتداولها الأيدي الخليجية؛ لا كهرباء تنتظم، ولا رواتب تُصرف، ولا أمن يُستتب، لكن القرارات تتوالى وتتسارع كلما اقترب طرف من نفوذ يجب أن يبقى في قبضة الآخر.
السعودية تعيد رسم خارطة النفوذ جنوباً: موجة تغييرات عسكرية مفاجئة تطال الضالع ولحج والعمالقة والحزام

في مشهد يكشف حجم الصراع الخليجي الخفي على مقدرات الجنوب اليمني، تحركت لجنة سعودية خاصة فجر السبت لإزاحة قادة عسكريين وتنصيب آخرين في محافظتي الضالع ولحج، فيما يبدو أنه أوسع موجة إعادة هيكلة يفرضها التحالف بقيادة السعودية على التشكيلات المسلحة في الجنوب منذ سنوات، وقد امتدت هذه الموجة لتطال بعض أعتى التشكيلات ارتباطاً بأبوظبي.
أخبار ذات صلة

سقوط قيادات ميدانية في صفوف القوات المدعومة سعودياً وإماراتياً خلال مواجهات مع قوات صنعاء
أدت مواجهات ميدانية مع قوات صنعاء إلى مقتل وإصابة قيادات عسكرية في ألوية العمالقة، وسط تساؤلات حول استمرار استنزاف المقاتلين الجنوبيين في جبهات قتال خارج حدود محافظاتهم وتداعيات ذلك على التوازن الميداني.
26 سبتمبر 2026
ناصر الشعيبي ينتقد خطاب العليمي في الأمم المتحدة ويؤكد دور القوات الجنوبية في الميدان
رد الصحفي ناصر الشعيبي على كلمة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الأمم المتحدة، معتبراً نسب انتصارات القوات الجنوبية للشرعية تضليلاً، وسط تساؤلات حول التوازنات الميدانية الحقيقية وما ستؤول إليه.
26 سبتمبر 2026
سيول عارمة تجتاح مناطق ليبية وفرق الإنقاذ تكثف عمليات الإجلاء
اجتاحت سيول ناتجة عن أمطار غزيرة عدة مناطق ليبية، مما أدى لقطع طرق رئيسية ومحاصرة مواطنين، وسط استنفار لفرق الهلال الأحمر التي تواجه تحديات ميدانية في الوصول إلى المناطق المتضررة وتأمين العالقين.
26 سبتمبر 2026