شهد قصر معاشيق في العاصمة عدن تلاسنًا وخلافات حادة بين وزير الدفاع في الحكومة المدعومة من التحالف، طاهر العقيلي، وعدد من مساعديه وكبار القادة العسكريين، على خلفية الاتهامات المتبادلة بشأن إدارة الملف العسكري واستنزاف التشكيلات الجنوبية.

ووفقًا لمعلومات متداولة، وجه مساعد وزير الدفاع، محمد باتيس، اتهامات صريحة للعقيلي والتنسيق مع القيادة السعودية بالزج بالفصائل والقوات الجنوبية بشكل منفرد في مواجهات الجبهات الواقعة غرب محافظة لحج، مما أدى إلى كلفة بشرية واسعة وتراجعات ميدانية في عدة محاور.

واحتدم النقاش خلال الاجتماع عقب إثارة ملف قرابة ألفي عنصر من أبناء لحج والمحافظات الجنوبية الجاري تجميعهم في معسكر الصولبان بعدن وقاعدة العند العسكرية بهدف دفعهم نحو منطقة رأس العارة، دون صرف مستحقاتهم المالية أو توفير التسليح اللازم لهم، وهو ما فجر موجة من الرفض والتلاسن داخل الاجتماع.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التراجعات العسكرية في مناطق رأس العارة غرب لحج ومغادرة بعض الوحدات لمواقعها ترتبط بخطط وإدارة العمليات التي ينفذها العقيلي بالتنسيق مع قائد المنطقة العسكرية الرابعة حمدي شكري المعين من التحالف، في وقت تتزايد فيه الدوات والمطالبات بضرورة تحييد منتسبي المحافظات الجنوبية وحمايتهم من مخططات الاستنزاف والزج بهم في المعارك، والتأكيد على أولوية عودتهم لتأمين محافظاتهم وحدودهم الجنوبية.